تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنّ أخطار الاكتئاب على الصحة النفسية للإنسان,وعلى كفاءة أدائه,أكبر مما يظن الكثيرون,حيث يصاحبه جمود انفعالي,يصعب معه التعاطف الشعوري والابتسام الموضوعي,كما أنه في حالاته الشديدة يضعف صلة المبتلى به بالواقع الخارجي,كما أنه يؤدي إلى احتقار الإنسان لذاته,إلى جانب أنه يؤدي إلى هبوط النشاط النفسي

والحركي والوظائف العقلية,وقد يدعو صاحبه إلى الانتحار0

كيف نتحامى الاكتئاب؟؟0

الأسباب التي تؤدي إلى الاكتئاب,ليست واضحة تماماً,فربما عادت الإصابة به إلى تذبذب في كيمياء المخ,أو إلى بُعد الهوة بين الإنجازات والطموحات,أو إلى حالات متكررة من الإخفاق,أو بسبب المقارنة مع الآخرين,أو بسبب الحرص على درجة عالية من(المثالية)لا يتمكن صاحبها من بلوغها000ومع هذا فإن الاكتئاب شائع جداً,

ودرجاته المنخفضة مخبورة لمعظم الناس0وأكثر الناس لا يعيرونه الاهتمام المطلوب, وهذا ليس خطأ عندما يكون الاكتئاب في درجة متدنية؛ولذا فإن ما سنذكره هنا من أساليب ووسائل لحماية النفس من الاكتئاب كثيرة جداً,ولها علاقة بجوانب عديدة من حياتنا0وسنقتصر على بعضها خوف الإطالة:

-سيكون المكتئب محظوظاً إذا استطاع ان يحدد المصادر والعوامل التي أدت إلى اكتئابه؛لأن ذلك سيساعد على معالجتها والتعامل معها0وقد يكون من العسير على الواحد منا وهو في وسط المعمعة أن يحدد مصادر مشكلته,فينبغي ألا يتردد في استشارة طبيب أو صديق يثق في صداقته وخبرته0ومن المؤسف أنَّ حالات الاكتئاب الشديد تبدد الصداقات,وتشتت الأصدقاء000وقليل أولئك الذين يقفون إلى جانب المكتئب في محنته حتى النهاية,مع أنه بحاجة ماسة إلى دعم اجتماعي قوي وغير مشروط,حتى يتخلص من التمحور حول ذاته, وحتى يهتدي إلى المخارج التي يتمكن بها من مغادرة النفق المظلم الذي وجد نفسه فيه0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١٦٦