تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمهم أن نشتت الوقع النفسي لما وقع,أو لما يتوقع أن يقع,قبل أن تشتته حوادث الأيام والليالي,وذلك من خلال تجاوز الحاضر,والاستبشار بما هو آت . وبإمكان الواحد منا أن يسأل نفسه:ماذا ستكون أهمية هذا الذي يشغلني بعد عام,أو بعد خمسة أعوام؟ لاشك أنها ستكون ضئيلة جداً0حين يرسب طالب في مستوى من المستويات,أو يتوقع الرسوب,فإنه يعيش أهوال كارثة حقيقة,حيث إن تخرجه سيتأخر سنة من موعده المأمول0ولو أن أحد الخريجين سأل نفسه بعد عشرين سنة من التخرج:ما الأمور التي كانت ستتغير في حياتي لو أنني تخرجت عام1420بدال عام1421-لوجد أن لا شيء يستحق الذكر0

-حين نقلق من حدوث أمرٍ ما,فلنسأل أنفسنا:هل هذا الأمر المتوقع حدوثه يستحق كل هذا الانزعاج,وكل هذه الحسابات؟إنّ أهم مواردنا الوقت والطاقة المختزنة,ومن السهل أن نهدر هذين الموردين العظيمين في أمور تافهة,أو حين نعطي أموراً كبيرة أكثر مما تستحق من الاهتمام والانشغال .علينا أن نتذكر دائماً حين نقلق لأمر ما أن هناك الكثير من المهمات التي تنتظرنا, وسيكون من غير الحكمة الانصراف عنها0

-إخراج ما يقلق إلى منطقة الوعي,أمر في غاية الأهمية؛إذ إن أخطر ما في القلق هو الغموض والإبهام0ولذا فإن من المهم أن نحدد بدقة ما يقلقنا,ونحدد موقفنا منه,من خلال مجموعة من الأسئلة:

السؤال الأول:ما لذي يقلقني؟

السؤال الثاني:هل هناك ما بوسعي أن أفعله حياله؟

إذا كان الجواب(لا)فتوقف عن الانشغال به,واعمل على إلهاء نفسك بشيء نافع0وإذا كان الجواب(نعم)فاعمل على أن تخرج من الحالة التي أنت فيها بما تستطيع عمله, واكتب قائمة بذلك0

السؤال الثالث:هل هناك أي شيء أستطيع أن أقوم به على الفور؟

إذا كان الجواب(لا)فاشتغل بالتخطيط لما تستطيع أن تقوم به,وحدد وقتاً لذاك0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١٦٤