تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما أنه يؤثر في مقدرته على التركيز,وإعطاء الأشياء المهمة ما تستحقه من انتباه كامل, وبذلك يصبح اتخاذ القرارات أمراً صعباً0ويتجاوز تأثير القلق ذلك إلى التأثير في الوضع الجسدي,حيث إنه يقلل من مقدرة الإنسان على الاسترخاء, والنوم الجيد,كما أنه يسبب له الصداع,ويخفض من درجة نشاط الجسد,بما يسببه من توتر وإجهاد0والحصيلة النهائية لكل ذلك هي انخفاض الأداء لدى القَلِق,فهو يبالغ في العناية بأشياء لا تستحق العناية,كما يهمل أشياء تستحق الاهتمام,كما أنه يدفعه إلى الاعتماد على الآخرين أكثر من اعتماده على نفسه, بالإضافة إلى أن القلَق يؤدي واجباته ببطء وتقاعس0

كيف نخفف القلق؟:

كم سيكون مؤلماً حين يكتشف المرء بعد أن يقضي قسماً كبيراً من حياته أنه كان منشغلاً على الدوام بمتاعب لم تقع,وخائفاً من أشياء وهمية,لا وجود لها إلا في عقله . طاقات بددت,وأوقات ضاعت,وأشياء مهمة كان ينبغي أن ينجزها صُرف عنها ... ولذا فإن من الضروري للواحد منا أن يتخلص من الانشغال بالأمور غير الهامة, والأمور غير الممكنة,

والأمور غير القابلة للحل؛ليحافظ على لياقته النفسية,وليستخدم جهوده وإمكاناته فيما يعود عليه بالنفع0وهذه بعض الأفكار التي تساعد على ذلك:

-حين يقع أمر سيَّئ,أو نتوقع حدوثه,فإنّ تياراً من الهموم المكثفة,يجتاح الواحد منا,ويغمره بآلامه وهواجسه,ومع مرور الوقت يتضاءل كل ذلك إلى أن يتلاشى؛وقد قالوا:(كل شيء يكون صغيراً ثم يكبر إلا المصيبة تكون كبيرة ثم تصغر)0

وقد يتضح أن ذلك كان ينطوي على الكثير من الخير0وفي الحديث الشريف: (إنما الصبر عند الصدمة الأولى)فأول المصيبة,هو الذي يحتاج إلى استجماع قوى المقاومة0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١٦٣