تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن القلق والانشغال الذهني ببعض الأمور التي يمكن أن نتحدث,لا بعد في الأصل شيئاً سيئاً,حيث إن البديل عنه قد يكون ضعف الإحساس,أو الفوضى الوجدانية,أو عدم الشعور بالمسؤولية؛ولذا فإن قدراً من القلق ضروري في توازن الشخصية,فهو قد ينبه الإنسان إلى وجود شيء خاطئ في حياته,والذي لن يكون من الحكمة تجاهله0كما أنه يدفع المرء إلى الشعور بعدم الارتياح تجاه التفكير في أمرٍ ما يجعله بداية للتحفيز والعمل . وهو بعد هذا وذاك منشَّط قوي للخيال إذا ما وظَّف في العثور على بعض الحلول أو ارتياد بعض الآفاق الجديدة0

ينشأ(القلق)من خلال ما تنطوي عليه سرائر الناس من توقعات وطموحات,ومن كون المستقبل غيباً,يمكن أن يجعل لهم ما يسر,وما يسوء000ويعد(القلق)من الأمراض الكثيرة الشيوع؛ويُثْبت العلماء وجود(مكّون جيني)يجعل قابلية الناس للقلق أمراً كثير الورود0 وربما كان الخبرات الطفولة أيضاً دور مؤثر في ذلك0

إنّ القلق أكبر الأعداء للحالة المزاجية الجيدة,وهو يؤثر في مشاعر الإنسان وانفعالاته, كما يؤثر في كفاءة تفكيره0ويشعر ذوو القلق المرَضى بالارتباك والفزع,كما يشعرون بفقد السيطرة على أنفسهم,والهزيمة أمام التحديات التي تواجههم0

أما تأثيره في كفاءة التفكير,فيتمثل في بقاء القِلق في حالة ترقب للمشكلات والكوارث,

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١٦٢