تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا كله جعل المجتمع الإسلامي يفقد روح التراحم والتماسك,وصار أشبه بثوب نفيس,نُقض نسجه,وتحول إلى كومة من الخيوط!أما على الصعيد الشخصي فقدْ فقدَ المبتلون بهذه العلل أو بعضها الإحساس بالسعادة والطمأنينة والأمان,كما فقدوا الإحساس بالاتجاه والغايات الكبرى لوجودهم؛مما حرم حياتهم من أهم معانيها,و أَوْكد مقوماتها0

ومن الملاحظ أن الذين يحسنون التفريق بين الأمراض النفسية وبين المطالب العادلة للنفس والجسد قليلون؛فالأكثرية لا تعرف الحدود التي إذا تجاوزها المطلب العادل تحول إلى مرض نفسي أو سلوكي,وكم رأينا بين من يخلط بين الكبر والثقة بالنفس,ومن يخلط بين الحذر وسوء الظن,ومن يخلط بين التدبير والشح والحرص على الدنيا,ومن يخلط بين الغيرة وبين المنافسة الشريفة ... مما يوجب على المسلم التحلي بدرجة من النظر المدقق,حتى لا تلتبس عليه الأمور , ويقع فريسة للمعايير الزائفة0

والملاحظ كذلك إلى جانب هذا اشتداد العناية بالاستقامة الفكرية,وكسب المزيد من القدرة على المحاكمة العقلية السديدة على حين أننا نرى المزيد من الإهمال لتزكية النفس وتطهير القلوب وتقويم السلوك0وكأن هذا رد فعل غير متزن على الخلل الذي وقع في عصور الانحطاط!0

لن يستطيع أحد أن يزعم أنه تخلص من أمراضه النفسية,وصار من حقه الإخلاد إلى الراحة؛فملابسة أحداث الحياة,تولَّد في كل يوم مشكلات جديدة,وتترك انطباعات سلبية في نفوس الناس؛مما يوجب اليقظة,الاستعداد لكفاح لا ينتهي إلا بانقضاء العمر, (لا راحة المؤمن إلا بلقاء ربه) .

?تخفيف القلق:

القلق هو حالة من التوتر الشامل والمستمر نتيجة توقع خطر فعلي أو رمزي قد يحدث, ويصحبها خوف غامض وأعراض(نفجسمية).

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١٦١