تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد فتح المجال لإبداء المشاعر,قد يجد صاحب القبعة الزرقاء أنّ من المناسب إتاحة المجال لتفكير القبعة البيضاء أو السوداء,وهكذا0000

نحن بحاجة إلى لبس القبعة الزرقاء في إحداث التوازن في تفكيرنا الشخصي, حيث يمكن عن طريقها ضبط الموازين والمقادير في ألوان التفكير المختلفة, فلا يغلب على الواحد منا التفاؤل أو التشاؤم أو النقد أو التفكير البنائي, ويتم إهمال الجوانب الأخرى0

إن في جلسات الحوار,وعمليات التفكير الفردي الكثير من الفوضى والجنف,وما أكثر اختلاط التفكير النقدي بتفكير العواطف بتفكير المعلومات!0

إنّ من المألوف أن نرى جلسة كاملة, لا يذكر فيها إلا النقد,كما أننا نرى جلسة أخرى,

لا نسمع فيها إلا سرد المعلومات المفككة التي تُنثر دون أي تحليل0وفي جلسة ثالثة نجد البشائر وألوان التفاؤل التي تنهال من كل جانب0إنّ التفكير الجيد,يحتاج إلى ملاحظة ومتابعة دائمة,حتى لا يخرج عن مساره ويفقد توازنه0

الفصل الثالث:-

ليس التفكير المستقيم سهلاً دائماً,ومن العسير أن نفكر بطريقة منطقية موضوعية, ثم لا نقع خلال تفكيرنا في شَرَك التفكير غير المنطقي أو المتحيز أو الخرافي. وأولئك الذين يفخرون بالتزام المنهج العقلاني في التعامل مع الأشياء,لا يملكون أي ضمانات للنجاة من ذلك0

إنّنا حين نمارس التفكير في أي موضوع,فإننا في الحقيقة نستخدم عدداً من العناصر البالغة التعقيد,مثل مبادئنا العقلية وثقافتنا العامة,والعادات النفسية والفكرية والمعلومات المتعلقة بالمسالة موضوع التفكير,وعلاقته الشخصية بنا .. ولا نستطيع أن نستخدم كل ذلك في فراغ,فهناك ضغوط ظرفية واجتماعية, تكتنف تفكيرنا,وتؤثر على نحو ما فيه0 وبما أن كل ذلك ,لا يكون في العادة كاملاً ولا نقياً,فإنّ علينا ألا نتوقع أن يكون باستطاعتنا دائماً النجاح في الوصول إلى تصورات وأحكام راشدة0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١٤٦