إن تفكير القبعة الخضراء,يعني النمو والتغيير,والخروج من المألوف0إنه يخالف ميولنا الطبيعية التي تدعونا إلى البقاء ضمن الخط المعهود؛فالعقل الإنساني,يكوّن لنفسه نماذج يقيس عليها ما يرد عليه من أشياء من خارجه؛وكل ما لا يوافق النماذج المستقرة لديه يتم طرحه وإبعاده0
لا يعني الدخول في التفكير الإبداعي أن يغير المرء عقله,وإنما يعني أن يستثمر المرء ما لديه من قدرة على التفكير على نحو أشمل وأتم,بحيث يرى الاحتمالات كلها0
إنّ أكثر التفكير الذي نتشبع به من بيئاتنا مهيّأ لمعالجة المعلومات,وذلك مثل المنطق والرياضيات,والتنسيق بين المعلومات0وهذه العمليات,لا تحدث إلا من خلال الرمز0
والذي يقوم به التفكير الإبداعي,هو إيجاد أشكال جديدة,تضاف إلى ما عندنا من تراكيب ندرك من خلالها العالم0التفكير المبدع,يحتاج إلى وقت؛والعجلةُ هو أن نوفر الوقت لاستخراج حلول أخرى,ثم نختار منها الأكثر مناسبة لحاجاتنا وإمكاناتنا0
إنّ من المهم أن نظل نرى أنّ الحلول التي توصلنا إليها ليست الوحيدة,وقد لا تكون هي الأفضل0وهذه الرؤية وحدها هي التي تجعل تطلعنا للجديد غير قابل للاستفاد0
* القبعة الزرقاء:
تفكير القبعة الزرقاء,يعني تفكير التحكم بأنواع التفكير الأخرى0إنّه بمنزلة لوحة التحكم كبيرة,عليها أضواء وأزرار,و أذرعة التحكم0ويمثل من يلبس القبعة الزرقاء دور القائد لجلسة الحوار والتفكير0ومهمته ضبط عمليات التفكير وتوجيهها,فهو يحمي المجموعة من الانزلاق أو الابتعاد عن الموضوع الذي يدور حوله البحث أو التفكير,كما أن عليه أن يوجه أنواع التفكير بحسب الظروف المحددة؛ففي جو يكون الحاضرون فيه كثيري الانفعال تجاه الموضوع المطروح للبحث,يعطي للمشاعر و الانفعالات وقتاً أوسع,حتى يُخرج الحاضرون كل ما لديهم من مشاعر وأحاسيس0