والأعمال التافهة وحدها,هي التي لا تحتاج إلى ذلك0وهذا لا يمنع من القول: إنّ الملكة النقدية,قد تتضخم لدى بعض الناس إلى حد المرض0 وربما كان النقد شديد الإغراء,لأنه يمنح الناقد تفوقاً سريعاً على النظراء,على حين أن التفكير الذي يشيّد النظريات والقوانين,يحتاج إلى وقت طويل,ويحتاج حتى يكتسب المصداقية المطلوبة أن يتجسد في واقع مرئي,وليس كذلك النقد0
سيكون النقد في أحسن أحواله حين يدخل في علاقة جدلية مع الأعمال البنائية الإيجابية حيث يؤدي المزيد من النقد إلى تصحيح العمل,ويؤدي تصحيح العمل إلى ترشيد النقد و تأطيره,والكشف عن مدى صواب مقولاته وطرحاته0
إنّ حضور الجانب القاتم من الصورة ضروري لاكتساب شيء من الاتزان,ولدفع لوثة (التهور)التي يصاب بها الكثير من الأعمال .
* القبعة الصفراء:
تفكير القبعة الصفراء هو التفكير الإيجابي الذي يركز على الإيجابيات في المسألة موضوع البحث,ويقوم به المرء بدافع من الفضول والسرور0ويستخدم الإنسان تفكير(القبعة الصفراء)في الغالب حين تكون له مصلحة شخصية في الموضوع0في بعض الأحيان تكون الإيجابيات غير واضحة,وهذه هي التي ينبغي أن تلقى الاهتمام0والناحجون دائماً ينتبهون إلى جوانب النفع الخفية,فيسبقون غيرهم0
إنّ من الثابت أنه في أغلب الحالات,لا يغلق باب إلا ويفتح معه باب آخر,لكن غالباً ما يصيبنا الارتباك,ونشغل بالباب الذي أغلق عن الباب الذي فُتح .
إنّ تفسير الإيجابي ليس تفكيراً مبنياً على أوهام,ولا علي مجرد التفاؤل,ومع هذا فلابد من القول:إنّ الخط الفاصل بين الاندفاع الأحمق والتفكير الإيجابي المتفائل هو خط ضيّق جداً,وإن اختلاط الأمرين على الناس,ليس من الأمور المستغربة0
إنّ تفكير القبعة الصفراء رؤية نافذة للجوانب الإيجابية,ولو لم يكن مبنية على مؤشرات موضوعية,ثم تأتي بعد ذلك دراسة متفائلة,لتبرز تلك الإيجابية السارة في معطيات ملموسة0
* القبعة الخضراء: