تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصرف الإنسان ما بين(50%)إلى(80%)من ساعات يقظته في الاتصال بالآخرين,ويمضي(45%)منه في(الاستماع)0في الثقافات الشفهية تكون(الذن)هي البوابة الأساسية للمعلومات الواردة إلى الدماغ0

واليوم أفضى التدفق الهائل لكل ألوان المعرفة إلى إعطاء أهمية متزايدة لكل من الأذن والعين,لكن سيظل من المهم أن نحسن الاستفادة من كل ذلك من خلال تطوير آليات القراءة والاستماع(1),[(1)عالجت هذه القضية في رسالة خاصة بعنوان(القراءة المثمرة)وقد نشرت عبر سلسلة (كتب قيمة)فارجع إليها إن شئت0]

واستثمار الإمكانات الكبيرة التي تتاح لنا بواسطتهما,حيث إن تجديد البعد العقلي,يستلزم فيما يستلزمه اتخاذ وضعيات جديدة في التعامل مع(المعرفة)التي تشكل المادة الجوهرية في إعادة تشكيل مفهوماتنا ورؤانا؛لكن لأسباب عدة لم تنل مسألة الاستماع والإنصات حقها من العناية والاهتمام,مما جعل استفادة كثيرين منا مما يسمع محدودة0وربما كان لظهور السامع بالمظهر السلبي أو المتأثر أكبر الثر في الإعراض عن ذلك0ولعلنا نجلَّي هنا بعض المبادئ والمفاهيم التي تساعد على تطوير عادات السماع لدينا في الحروف الصغيرة الآتية:

أ-ليس من النادر ان يكون ما نسمعه مكررا أو مملاً,أو قليل الفائدة,وفي هذه الحالة,فإن معظم الناس,يُعرض إعراضاً تاماً عن الاهتمام بما يسمع0أما الحرص على الفائدة,فإنه يسأل نفسه:كيف يمكنني الاستفادة من هذا الحديث؟يمكن للمرء ان يتعرف من خلال ما يسمع على نمط التفكير لدى المتكلم,كما يمكنه التعرف على بعض القيم الاجتماعية السائدة,واستخلاص مغزى من ذلك,أو تدعيم نسق فكري ينبناه000 وليس من المستغرب أن يعثر المرء على فكرة عظيمة في سيل من اللغو0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١٣٣