ج\لابد للمرء حتى يتجدد من أن يوقن أن في إمكاناته أن تغيّر عاداته الفكرية وسلوكاته0بعض الناس يخشى من التغيير,وبعضهم يشعر بنوع من الشلل وانعدام الحلية,
ويظن أنه ليس في الإمكان أبدع مما كان,فيستسلم لأحواله الحاضرة,فيتأسَّن كل شيء في حياته,ويخرج من عصره,وتتضاءل فاعليته0
إنّ التجديد مشروط بالقدرة على مجاهدة الأهواء والأوهام والكسل والإخلاد إلى المألوفات واليأس من إمكانات التقدم0وإذا نظرنا في سير المصلحين العظام وجدنا أنهم دائماً يتخذون من الأشياء الإيجابية الصغيرة رأس جسر للتغيير والتحسن,وما كان للواحد منهم أن يفعل ما فعله لولا إيمان راسخ بوجود إمكانات الانتقال نحو الأفضل,ولولا تمعنهم بالقدرة على العمل اليومي الشاق0
* استخدام العلاج الإدراكي:
من أهم الإنجازات الحديثة في علم النفس التطبيقي ما يسمى ب(العلاج الإدراكي) وهو يقوم على ثلاثة مبادئ أساسية:وهي:
أ-الأحداث السارة والأحداث السيئة عندما تتوالى على المرء,تولد لديه انطباعاً عن نفسه يتناسب معها,فالنجاح المتوالي يوجد حالة نفسية,تظلل جميع حياة الفرد,وتجعله
يعتقد أنه ناجح فعلاً0ويستدعي ذلك إنتاج عدد من الصور الإدراكية التي تدعم ذلك,وتدلل عليه0ويحدث العكس من ذلك عندما تتوالى أحداث الإخفاق على افنسان0في كلتا الحالتين تبدو الصورة التي نكوّنها عن أنفسنا وكأنها الصورة الوحيدة الدقيقة والصحيحة0ولكن الأمر ليس كذلك,فحين يزور خمسة من الناس مكاناً,
لا يعرفونه من قبل,فإن من الممكن أن تكون لهم حياله وجهات نظر متعددة,وبعض تلك الصور,سيكون أكثر مطابقة للحقيقة من بعضها الآخر0