تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي النهاية فإن أفكارنا حول التجديد والتغيير والنمو ستظل عديمة الفائدة,ما لم نمتلك الإرادة الصلبة التي تكتشف الإمكانات,وتصنعها0

((((

الفصل الثاني

الإنسان ليس عقلاً ولا جسداً ولا روحاً000إنه مركّب فذ من كل ذلك,وحتى يحيا المرء حياة طيبة,وحتى ينجح في أداء رسالته في الحياة,فإن عليه أن يولي عنايته لكل أبعاد ذاته,وإن يحرص على إحداث التوازن المطلوب بينها جميعاً0

إنّ طبيعة التكليف الرباني,وطبيعة ابتلاءات الحياة المتنوعة والمتجددة,تتطلب أن يوازن الإنسان بين مجموعة من الاحتياجات؛مما يستدعي وجود أهداف متعددة,وذلك كله يتطلب نوعاً من التكامل المنهجي بين أركان الشخصية وبين الأنشطة التي تخدمها وتنميها0وهذا لن يتم من غير ضخ كميات جيدة من المعلومات في شرايين الخطة التي سيضعها الواحد منا للقيام بما هو مطلوب منه0

إنّ المنهج الرباني قد وضع للمسلم المخطط العام لكل ما يحقق له النجاح في الدنيا والفلاح في الآخرة؛لكن ذلك لن يحقق له النمو والتقدم المأمول ما لم يعد نفسه لمواجهة التحديات والابتلاءات المتجددة؛وتلك المواجهة تُنتج دائماً بُنيَات فكرية متراكبة وشروطاً جديدة للبقاء والتحسن,مما يستدعي رحلة أخرى في اكتشاف آفاق وإمكانات الوضعية الجديدة,وهكذا000وسنتقدم هنا بعض الأفكار والمفاهيم والآليات التي أنها تساعد على تجديد البعد العقلي لدينا,وذلك من خلال النقاط التالية:

*

شروط للتجديد:

ليس التجديد في أي جانب من جوانب الحياة شعاراً يرفع,ولا هو بالأمر اليسير,وإلا لتحسنت أشياء كثيرة وفق ما نشتهي000 إنّ التجديد يتضمن دائماً نوعاً من التخلي

عن بعض المألوفات والمحبوبات,كما يتطلب تكاليف جديدة وضبطاً أكثر للذات,وكل ذلك من الأمور الشاقة على النفس؛ولذا فلا بد من توفر عدد من الشروط لذلك,منها:

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١٢٧