تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرآن الكريم-والبنية التشريعية العامة-وضع الأسس الفكرية والعقدية والشعورية التي تجعل المؤمنين به دقيقين في كل شؤونهم0إن(الشهادتين)تنقلان الإنسان نقلاً كاملاً من دين إلى دين,كما أن كلمة واحدة ستكون كافية لإخراجه من دائرة الإسلام إلى دائرة الكفر .

وقد ورد في الحديث الصحيح:(إن العبد يتكلم بالكلمة من رضوان الله-تعالى-لا يلقي لها بالاً,يرفعه الله بها درجات0وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله-تعالى-لا يلقي لها بالاً,يهوي بها في جهنم)0الصلاة والحج والصيام,كل ذلك محدد بمواقيت دقيقة؛فصلاة الظهر-مثلاً-إذا أُديت قبل وقتها بعشر دقائق لم تبرأ ذمة صاحبها,وكان عليه أن يعيدها بعد دخول الوقت,ولو أن إنساناً صام عشرين ساعة,ثم أفطر قبل غروب الشمس بعشر دقائق,لم يصح صومه0

إن أطول آية في كتاب الله-تعالى-هي آية(المداينه)تلك الني تعلمنا ضبط ضرورة من ضرورات الحياة(الدَّين)وهي تعلمنا(الدقة)حيث يقول سبحانه:﴿ولا تسئموا أن تكتبوه صغيراً أو كبيراً إلى أجله﴾[البقرة:282].

فلا ينبغي للمسلم أن يسأم من كتابة الدَّين سواء أكان صغيراً أم كبيراً إلى وقت حلول وفائه,وذلك للتقليل من الاعتماد على الذاكرة,ولقطع الطريق على جحود الجاحدين0ومرة أخرى يحثّنا القرآن الكريم على الدقة,ويوجهنا إلى الإشهاد على اليتامى حين نرد إليهم أموالهم :﴿فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم﴾[النساء:6]0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١١٩