تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشعور بالسعادة شعور باعتدال المزاج وبالانشراح والسرور والبهجة,وهي جميعاً مشاعر ذاتية انفعالية داخلية0الشعور بالسعادة مطلق وشخصي وضعيف الارتباط بالظروف المادية الخارجية,فقد يشهر بالسعادة من يعيش في خيمة أو بيت من طين,ولا يملك الكثير من المال والمتاع0كما قد يشعر بالتعاسة من يملك الكثير الكثير0

الشعور بالسعادة غير الشعور باللذة أو النشوة الذي يأخذ طابع المؤقت والعابر,والذي قد يعقبه في بعض الأحيان شعور بالكآبة,ولا سيما عندما يكون مصدر اللذة محرماً في معتقد من يحسّ بها0

الشعور بـ(الرضا) لا يلامس الأعماق,كما يلامسها الشعور ب(السعادة)؛لأن الشعور بالرضا يكاد يكون نوعاً من التقدير العقلي للذات؛كما أنه عبارة عن ترجمة لشعور المرء

بالكفاءة الاجتماعية وشعوره بأنه(لائق)في نظر نفسه وفي نظر الآخرين0

المصدر الأساسي للشعور بالسعادة هو مدى ما يحققه المرء من المطابقة بين معتقداته وسلوكاته,فالانسجام بين المعتقد والقول والسلوك,هو أكبر مصدر لإحساس المرء بالسعادة0وقد ذكر بعض المفسرين أن معنى(الحياة الطيبة)في قوله-جلَّ وعلا-﴿من عمل صالحا من ذكر وأنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة﴾[النحل:97]هو السعادة0

وتُثبت دراسات كثيرة أن(التدين)مصدر مهم للطمأنينة والشعور بالهناء0وكان أرسطو يقول:على المرء أن يكون فاضلاً حتى يكون سعيداً0

من مصادر السعادة كذلك تمحور أنشطة الإنسان حول غاية عليا أو هدف تعاوني مشروع وقريب المنال,والذين يفتقدون ذلك يشعرون بالعبثية والتفاهة0

ضيق الفجوة بين الإنجازات والطموحات هو الآخر مصدر للسعادة والانشراح,كما أن العلاقات الأسرية والاجتماعية الجيدة مصدر مهم من مصادر الهناء والأمن,حيث يتلقى المرء ما يحتاجه من الدعم الاجتماعي0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١١٢