يمكن للمرء من خلال إدراكه لهذه العوامل أن يحدد مدى ملاءمة بيئته لأفكاره وخططه ومدى الضغوط التي يمكن أن تمارسها عليه0
ب-كما يجب أن نتبصر في البيئة الخارجية,علينا أن نجري نوعاً من""التقييم""لإمكاناتنا لأن التخطيط ماهو في الحقيقة سوى استثمار وبرمجة وتوجيه لما هو متاح بين يدي المخطط من إمكانات مختلفة0ولا يخفي أن كثيراً من الخطط باء بالإخفاق الذريع نتيجة سوء التقدير لما يمكن أن يُعتمد عليه من عناصر بشرية ومادية في إنجاز الخطة0وكثيراً ما يكون الدافع لذلك توهج الرغبة في الوصول السريع إلى الهدف0نحن بحاجة إلى الحماسة في تنفيذ برامجنا وخططنا,كما ينبغي أن نحتفظ بدرجة من التعاطف الصادق معها,لكن ذلك كله يجب أن يكون وقت التنفيذ وبذل الجهد,وليس وقت وضع الخطة التي تحتاج إلى التعقل والخبرة أكثر من أي شيء آخر0
جـ-يحتاج كل هدف من أهدافنا إلى خطة منفصلة سواء كان الهدف في المجال العقلي أو الروحي أو المادي أو الاجتماعي000,حيث يتطلب التقدم في كل مجال من هذه المجالات برنامجاً خاصاً واضح المعالم0ومن المؤسف أن قليلين منا الذين يفعلون ذلك؛مما يؤدي إلى إهمال أشياء مهمة في حياتنا,وبالتالي إلى اختلال توازننا الشخصي0لابد ونحن نضع لكل هدف خطته من التأمل في شأن القوى المؤثرة سلباً
في نجاح الخطة,والتفكير في كيفية تلافيها,على قدر الوسع والإمكان0
د-الكل خطة بعدان أساسيان:بُعدٌ نظري فلسفي يتم من خلاله ترتيب أولويات الخطة0وبُعدٌ تنفيذي عملي,يرتب تلك الأولويات يرماً بعد يوم,ويوزع عليها الإمكانات والموارد المتوفرة0
البُعد الأول يبلوره الواحد منا باعتباره قائداً,ويبلور البُعد الثاني با عبارة مديراً0
وحتى ينجح الواحد منا في رسم البعد الأول,فإن عليه أن يجد الجواب الواضح لتساؤل جوهري,هو:ما لشيء الذي إذ أُنجز سيكون له أعظم الأثر في تحسين وضعيته العامة,أو بلوغ هدفه السامي؟