تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-هناك أسلوب في التفكير اسمه أسلوب(القصف الذهني),وهو يعني أن يسمح الإنسان لكل الخواطر والأفكار التي تدور حول المشكلة بالانسياب مهما كانت تبدو عقيمة أو بعيدة دون أن يبدي أي نوع من التقييم لها أو بيان لسلبياتها,وحتى إذا شعر أنه قد استنزف كل ما لديه أمكن له أن يستعرضها,ليسبر أغوارها,حلاًّ بعد حلًّ,وفكرة بعد فكرة0وسيكون من المفيد الاستعانة بصديق للمساهمة في تقييم تلك الحول والأفكار,والوقوف على إيجابيات كل منها وسلبياته0بعد ذلك يتم اختيار حل منها وتجربيه بدأب ومثابرة,وبعد مدة يتم تقييم الحل من جديد0وفي الغالب سيجد المرء تحسناً كثيراً0وإذا لم يجد النتائج المرضية,فبالإمكان لإضافة حل جزئي آخر إلى الحل

الأول أو تجريب حل آخر غيره0

-من الأخطاء الشائعة لدى الشعوب والأفراد استسهال الحلول التي يتعلق جزء منها بالآخرين0ومع أن ذلك صحيح إلى حدًّ ما؛حيث إن المشكلة التي تتعلق بأكثر من طرف ينبغي أن يسهم جميع الأطراف في حلها,وهذا منطقي,بالإضافة إلى أنه يخفف من ضغط المشكلة على المرء,حيث يشعر بإمكانية تلقي الدعم من الآخرين؛لكن الذي يحدث في كثير من الأحيان أن ينسى كل واحد من الأطراف وظيفته,أو أنه يعلق القيام بواجبه على قيام الآخرين بواجباتهم0وتكون النتيجة أن تبقى المشكلة من غير أي حل,وكأننا لم نفعل أي شيء0وانطلاقاً من هذا فإن علينا-إذا ما أردنا أن ننجز شيئاً ما-أن نُؤثِر الحلول التي لا تعتمد على مشاركة الاخرين0ولا شك أن الحل ان يكون آنذاك مثالياً,لكنه يظل أفضل من تعليق المشكلة إلى أجل غير مسمى0

لنجعل من المشكلات والأزمات نقاط انطلاق جديدة,ولنكشف من خلالها قدراتنا الكامنة,ولنجدد من خلالها أساليب عيشنا ووسائل إنتاجنا,وبذلك تصبح المحنة منحة,وننجح في الابتلاء0

خامساً-الاهتمام بالمستقبل:

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١٠٨