تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويمكن القول:إن في العالم اليوم اتجاهاً إلى تجزئة كثير من الأعمال الكبرى؛من خلال إعطاء المزيد من الاستقلالية لكل قسم أو مركز أو فرع عن مؤسسته الأم,وذلك من أجل رفع كفاءة الإنتاج,ومن أجل تعامل أفضل مع مشكلاته,لكن الأمر ليس بالسهولة التي نتصورها,فالفصل والتجزئة ليسا من الأشياء الجذابة,ومع هذا فإن علينا أن نُصرّ على النجاح في ذلك0ونحن نبحث عن حَلًّ لمشكلاتنا يجب أن نكون على

وعي بأمرين:

الأول:أن نُعرض عن المتشائمين والمثبطين الذين لا هَمَّ لهم سوى بث اليأس ودلالة الناس على الطرق المسدودة0إن الله-جل وعلا-ما أنزل داء إلا أنزل له دواء,وإن كل نظرية أو رؤية تفضي بالناس إلى الحيرة والعطالة,ليست بنظرية,وليست برؤية سديدة؛لأنها مخالفة للمبدأ الثابت الذي ذكرناه0

الثاني:إننا تحتاج إلى أن ننتبه إلى أن المرء قد يكون اختار مجالاً خاطئاً لنشاطه,كأن يكون اختار العمل في مجال الزراعة أو التجارة أو التدريس000وهو لا يملك أي مقوّم من مقوّمات النجاح في الحقل الذي اختاره,آنذاك فإن الإصرار على المضي قُدُماً إلى ما لانهاية,ينافي الحكمة0والأفضل للمرء آنذاك أن يغير النشاط كله,ويتخذ قراراً واحداً جريئاً بدل أن يواجه في كل يوم مشكلة جديدة0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١٠٧