كثير من الناس ينتابهم إحساس غامض بوجود مشكلة في حياتهم دون أن يتمكنوا من تحديدها0ويمكن القول:إن كل مشكلة يمكن توصيفها على نحو جيد,هي مشكلة محلولة جزئياً0وعلينا هنا أن نكون على حذر من أن نفكر في تحديد مشكلاتنا ونحن في حالة الخوف أو الاكتئاب,حيث إن ذلك يجعل المشكلة تبدو كبيرة ومعقدة0على حين أن النظر إليها ونحن في حالة ثقة وتفاؤل وراحة من الضغوط,يجعلها تبدو أصغر,وسوف تصغر أكثر فأكثر عندما تبدأ بمواجهتها0
-مما يساعد على تحديد المشكلة أن يتحدث صاحبها إلى من يثق به ويعرفه معرفة جيدة,فالأصدقاء القريبون جداً يشكّلون انطباعات واضحة عن أصدقائهم في العادة,و
تلك الانطباعات ستلقي المزيد من الضوء على المشكلات التي يعانون منها0
أوقات الإجازة والاستراحة أوقات ملائمة للتفكير بالمشكلات,إذ من شأنها أن تكون أكثر وضوحاً حين نكون بعيدين عنها0وإذا استطعت أن تبتعد عن مشكلتك لتعالجها على أنها مشكلة إنسان آخر,فإن ذلك سوف يساعد على تحجيم دور(العاطفة)في المعالجة,وتناول المشكلة بقدر أكبر من الحياد والموضوعية0ومن المهم أن يثق الإنسان في حدسه وبصيرته في فهم وأوضاعه,فهو على كل حال يظل الأقدر على الإلمام بها0
-لا ينبغي للواحد منا أن يفكر في أكثر من مشكلة في آن واحد,لأن ذلك سوف يجعله يشعر بالوهن والهزيمة0قد يجد المرء أمامه عدداً من المشكلات المترابطة,مما يخيل إليه استحالة حلّ واحدة منها دون حلّ أخرى مرتبطة بها0وهذا صحيح في بعض الأحيان,لكن لا بد من محاولة فك الارتباط بينها-قدر المستطاع-وعزلها بعضها عن بعض حتى يجد الإنسان في نفسه الطاقة الكافية للتعامل معها؛بل إن المطلوب قد يتجاوز ذلك إلى محاولة تفتيت المشكلة سيمنحنا نوعاً من القدرة على حلها,كما تفعل الشركات حين تقسم طريقاً طويلة إلى وصلات صغيرة0