تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أحرز العالم تقدماً هائلاً في هذا الصعيد؛فالدول تنفق اليوم أموالاً طائلة على التدريب بغية تحسين أساليب العمل,كما أن تطوراً غير مسبوق قد طرأ على الأدوات والوسائل إلى درجة أن(الإنسان الآلي)صار يقوم بكثير من الأعمال التي كان يقوم بها الإنسان,وهو يؤديها على نحو أكثر دقة وسرعة0وكان هذا يعني اختصاراً للجهد العضلي نتيجة الاستثمار الأمثل للجهد الذهني والفتوحات العلمية المستمرة0

في العالم النامي الكثير من الجهد مع قليل من المهارة وقليل من الوسائل الجيدة0

والنتيجة إنتاجية متواضعة للأفراد,تترجم إلى إنتاجية متواضعة للشعب أو الأمة(1)0[(1)الناتج القومي-وهو مجموع ما ينتجه شعب ما من سلع وخدمات خلال عام-لليهود في فلسطين المحتلة,يزيد عن الناتج القومي لكل من مصر ولبنان والأردن والسودان مجتمعة!]

ولذا فإن علينا أن نتعلم دائماً كيف ننجز أعمالنا بمهارة أكثر,وكيف نوفر الوسائل التي

تساعدنا على ذلك0

-استثمار الساعة الأولى من اليوم مهم,حيث إن كثيراً من الناس يضيعها في النوم-الذي لا حاجة إليه-أو في أحاديث اجتماعية مع الزملاء,أو في قراءة جريدة000

وهكذا يبدأ الكثيرون يومهم بنوع من الترهل الشعوري تجاه الوقت,وتجاه الواجبات الشخصية0إذا جرَّب الواحد منا أن يكف عن تضييع الساعة الأولى من يومه,فسيجد أن إنتاجيته تحسنت أكثر من(20%)كما يخف عليه الشعور بضغط العمل طيلة ذلك اليوم,فهل نجرب؟

-لكل منا أوقات يكون فيها نشيطاً,أوقات يكون فيها خاملاً؛فإن أمكن للمرء أن يتعرف على أوقات نشاطه وأوقات خموله,كان من الأفضل له أن ينجز الأعمال الشاقة في أوقات نشاطه,والأعمال السهلة الرتيبة في أوقات الخمول0التفكير والتخطيط وقراءة النصوص الفلسفية الراقية,أعمال شاقة,وينبغي أن نختار لها أوقات الحيوية وفراغ البال0

-إذا أردنا تحسين الإنتاجية والاستفادة من الإمكانات المتاحة,فإن علينا ألا نسأم من

أن نلقي على أنفسنا ثلاثة أسئلة:

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١٠٣