-من أهم مبادئ تحسين الإنتاجية أن يحاول الإنسان عمل ما هو ممكن-مهما يكن ضئيلاً-ولا ينتظر تحسن الظروف والإمكانات؛فذاك قد يأتي,وقد لا يأتي0ثم إن مباشرة الممكن نفسها,توسع دائرة العمل؛وتذلل عقباته0إن الطفل الصغير يقف عاجزاً في البداية عن كتابة أية كلمة حتى اسمه0وبعد تعلم الحروف,وتعلم شبكها بعضها مع بعض يصبح المستحيل ممكناً,وتتحسن شروط الممارسة0
-لو راقب الواحد منا استمراريته في أداء عمله,لوجد أن أكثر ما يقطعها,ليس الأشياء المهمة,وإنما الأشياء التافهة0والحقيقة أن الواحد منا يتخذ من قضاء بعض الحوائج الثانوية ذريعة للتخلص من ضغط الاستمرار في العمل؛لذا فإن من شروط رفع كفاءة الأداء أن نتعلم كيف نؤجل رغباتنا,ونصلَّب إراداتنا تجاه القواطع والصوارف الكثيرة0
مما يساعد على ذلك أن يحاول الواحد منا مكافأة نفسه على الأعمال التي يقوم بها,وذلك كأن يعد نفسه بإعطائها شيئاً تحبه بعد كل ساعة أو ساعتين العمل المستمر0
-كل ما نقوم به يتم في ظروف محددة,وحتى نحصل على النتائج المكافئة للجهود التي نبذلها,فلا بد من كون ظروف العمل ملائمة ومناسبة للإنتاجية الجيدة0قد نضطر أن نقرأ في مكان,لا تتوفر فيه الإضاءة أو التهوية الكافية,وقد نضطر إلى أن نجلس على كرسي غير مريح,أو في مكان تعلو فيه الأصوت000إنَّ كل هذا قد يقع,ويجب تقبُّله على أنه شيء مؤقت,لكن لا يصح أن يصبح ذلك شيئاًً مستمراً ودائماً؛لأن ذلك سيؤدي إلى عدم استمرار العمل,أو إلى كثرة حدوث انقطاعات فيه؛ولذا فإنه لابد من وضع خطة لتحسين ظروف العمل-أياً كان-وإلا فإن المتوقع آنذاك أن يكون ما نحصل عليه من ثمار جهودنا محدوداً؛هذا إذا استطعنا ألا نعرف عن العمل بالكلية0
-للمهارات في أسلوب العمل واستخدام الوسائل وظيفة أساسية في تحسين الإنتاجية0