كل تلك القوانين، ولذلك فإن هذين الاسمين وسواهما من الأسماء المزدوجة سواء في الدلالة على ذات الله تعالى.
ثم إنّ الصفة، إذا تأصّلت في الذات أصبحت علماً عليها، وقد ثبت بالنص أن كلاً من (العليم والحكيم) اسمان من أسماء الله تعالى، ولكنهما ليسا مجرّد اسمين محصورين في مجرّد المناداة بهما، كالمناداة على رجل ما باسم (عادل) وهو من أبعد الناس عن العدل. إنما هما للدعاء والمناداة، وفي ذات الوقت تثبت لله تعالى مضمون كلِّ منهما، فإذا اجتمع اسمان من أسماء الله تعالى كان كلٌّ منهما أصلاً، ولم يفضل أحدهما الآخر أي كانا متساويين، ومن شأن هذا التساوي في الدلالة أن يعطي معنى التساوي في إعطاء الدلالة الثالثة التي يفرضها اقتران الاسمين في سياق واحد.
فإذا تقدم (العليم) على (الحكيم) أو تأخر عنه فإنهما في الحالتين يعطيان معنى واحداً هو اجتماع الحكمة والعلم في مسار الصفة الواحدة أو الاسم الواحد.
وفي باب (المسوّغات) سنزيد الأمر، إن شاء الله، تفصيلاً.
3 - (الغفور الحليم) و (الحليم الغفور)
حالهما كحال الاسمين السابقين، وما ذكرناه هناك يسري عليهما
4 - (الغفور الرحيم) و (الرحيم الغفور)
حالهما كحال الأسماء السابقة.
بالنظر إلى هذه الأسماء الثمانية نجد أنَّ كلَّ اسمين متشابهين يحملان دلالة واحدة ولذلك هما اسم واحد، لأن أصلهما واحد ومعناهما واحد. فإذا أدرجناهما في إطار العدد الذي أخبر به صلّى الله عليه وسلّم، فإنهما لن يحتلاّ سوى رقم واحد.
أي أن الأسماء الثمانية تحتلّ أربعة أرقام، وبإنقاص مجموع أسماء الله