تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لحوم الإبل وألبانها

قال تعالى (أحلت لكم بهيمة الأنعام) (المائدة 1)، وقال تعالى (يَأَّيها الذين ءامنوا كلوا من طيبت مارزقنكم) (البقرة 172)، وقال تعالى (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِلشَّارِبِينَ) (النحل 66)، وبهيمة الأنعام تشمل الإبل والبقر والغنم , وقال القرطبي: في هذه الآية دليل على جواز الانتفاع بالألبان من الشرب ونحوه (1) 0

حكم لحم الإبل ونقضه للوضوء

قال الدميري: يحل أكل الإبل بالنص والإجماع (2) , وقال ابن القيم: وقد علم بالاضطرار من دين الإسلام حِلُّه , وطالما أكله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حضراً وسفراً (3)، وقد اختلفت في لحم الإبل هل هو ناقض للوضوء أم لا؟

قال ابن قدامه: وجملة ذلك أن أكل لحم الإبل ينقض الوضوء على كل حال , نياً ومطبوخاً , عالماً كان أو جاهلاً، وأما أصحاب الرأي: لا ينقض الوضوء بحال لحديث (الوضوء مما يخرج لا مما يدخل) (4)، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار (5)، وهذا كان آخر الأمرين , ولأنه مأكول أشبه سائر المأكولات وقد روي عن أبي عبد الله أنه قال في الذي يأكل من لحوم الإبل: إن كان لا يعلم ليس عليه وضوء , وإن كان الرجل قد علم وسمع فهذا عليه واجب لأنه قد علم، قال ابن قدامه: ولنا ما روى البراء بن عازب قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الإبل فقال (توضئوا منها00) (6) (7)، وفي المجموع: وكذلك أكل شيء من اللحم لا ينقض الوضوء وحكى ابن القاص قولاً آخر أن أكل لحم الجزور ينقض الوضوء وليس بمشهور. . قال النووي في الشرح ومذهبنا أنه لا ينتقض الوضوء بشيء من المأكولات سواء مامسته النار وغيره غير لحم الجزور وفي لحم الجزور قولان الجديد المشهور

1 - تفسير القرطبي (10/ 83)

2 - حياة الحيوان للدميري (1/ 18)

3 - زاد المعاد (4/ 375)

4 - ذكره الدارقطني والبهيقي والهيثمي وهو حديث منكر في الضعيفة للألباني – رحمه الله برقم 959 - 960

5 - ذكره أبو داود والترمذي والنسائي وهو حديث صحيح كما في صحيح أبو داود للألباني – رحمه الله – رقم 177

6 - أبو داود وهو حديث صحيح صححه الألباني برقم 169 في صحيح أبو داود

7 - المغني (1/ 250)

أسماء الحيوان في القرآن · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسماء الحيوان في القرآنص ٥