لا ينتقض وهو الصحيح عند الأصحاب والقديم أنه ينتقض وهو الصحيح وهو ضعيف عند الأصحاب ولكنه هو القوي أو الصحيح من حيث الدليل وهو الذي اعتقد رجحانه (1)، واختار ابن تيمية وجوب الوضوء من أكل لحم الإبل (2)، وكذلك ابن حزم في المحلى (3)، وابن القيم (4) وخلاصة القول أن في المسألة قولان:
1 - أن لحم الإبل ناقض للوضوء وهو الصحيح0
2 - أن لحم الإبل لا ينقض للوضوء والله أعلم 0
حكم اللبن
قال ابن قدامة: وفي شرب لبن الإبل روايتان إحداهما ينقض الوضوء، والثانية لا وضوء فيه، لأن الحديث الصحيح إنما ورد في اللحم (5)، وفي المجموع: ولأحمد رواية أنه يجب الوضوء من شرب لبن الإبل ولا أعلم أحدا وافقه عليها، ومذهبنا ومذهب العلماء كافة لا وضوء من لبنها (6)، قال ابن عثيمين رحمه الله والوضوء من ألبان الإبل: الصحيح أنه مستحب وليس بواجب لوجهين:
الأول: أن الأحاديث الكثيرة الصحيحة الواردة في الوضوء من لحوم الإبل، والوضوء من ألبانها إسناده حسن وبعضهم ضعفه 0
الثاني: ما رواه أبو هريرة في قصة العرنيين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم أن يلحقوا بإبل الصدقة، ويشربوا من أبوالها وألبانها (7)، ولم يأمرهم أن يتوضؤا من ألبانها مع أن الحاجة داعية إلى ذلك، فدل على أن الوضوء منها مستحب (8) 0
أجزاء الإبل ومرقها
قال ابن قدامه: وفيما سوى اللحم من أجزاء البعير، من كبده وطحاله وسنامه ودهنه ومرقه وكرشه ومصرانه، وجهان:
الأول: لا ينقض لأن النص لم يتناوله 0
الثاني: ينقض لأنه من جملة الجزور وإطلاق اللحم في الحيوان يراد به جملته لأنه أكثر ما فيه (9)، وفي المجموع: واختلف أصحاب أحمد في أكل كبد الجزور وطحاله وسنامه ودهنه ومرقه، وعندنا وعند الجمهور لا ينقض لما سبق
1 - المجموع شرح المهذب (2/ 56 - 57)
2 - الجامع للاختيارات الفقهية (1/ 148)
3 - المحلى 1/ 225
4 - زاد المعاد 4/ 376
5 - المغني 1/ 254
6 - المجموع شرح المهذب 2/ 60
7 - البخاري برقم 6805 ومسلم برقم 1671
8 - الشرح الممتع 1/ 252 – 253
9 - المغني 1/ 254