والفساد "، وعنه أيضاً :" الذي لم يتبين عليه أثر فيما أظهر ويريد قوله ( وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ ) وبقاؤه ودوامه من تمام الصَّمَدَية ..
الثاني : أن الصَّمَدَ : هو الذي يُصمَد ( يُقصَد ) إليه في الحوائج وهذا قول طائفة من السلف والخلف وجمهور اللغويين وهو متفرع ومبنى على القول الأول كما سبق بيانه .
قال ابن عباس : الصَّمَدَ الذي تُصمَد إليه الأشياء إذا أنزل بهم كربة أو بلاء ؛ قال الخطابي : أصح الوجوه أنه السَّيِدُ الذي يُصمد إليه في الحوائج لأن الاشتقاق يشهد له . وجمع أبو هريرة بين القولين فقال : المستغنى عن كل أحد المحتاج إليه كل أحد . ؛ وقال أبو بكر بن الانبارى : لا خلاف بين أهل اللغة في أنه السَّيِدُ الذي ليس فوقه أحد الذي يُصمَد إليه الناس في حوائجهم وأمورهم ؛ قال شيخ الإسلام : الاشتقاق يشهد للقولين جميعاً ، قول من قال الذي لا جوف له ، وقول من قال : أنه السَّيِدُ ، وهو على الأول أدل ؛ فإن الأول أصل للثاني ولفظ الصَّمَدَ يُقال على من لا جوف له في اللغة ، قال يحيي بن أبي كثير : الملائكة صمد والآدميون جوف ..
سابعاً: بيان اشتقاق اللفظ وأصل مادته وكذا الألفاظ المتناسبة معه ( الصَّمَدُ - السَّيِدُ - المَقْصُوُد - المُصْمَتُ - الجَامِعُ ) واستعمالها في اللغة في اللسان العربي ؛ وبيان المناسبة بين اللفظ والمعنى . فهذا البند هام جداً في فهم المعاني وتصورها وترسخها في الأذهان ؛ مع التعرف على جمال وقوه وإحكام اللغة العربية في إبانتها للمعاني المطلوبة . .
1- حرف الميم :