تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصَّمَدَ : السَّيِدُ الذي يصمد ( يقصد ) إليه في الحوائج .

سادساً: أقوال السلف في بيان معنى الصَّمَدَ مذكورة بأسانيدها في الجزء السابع عشر من فتاوى ابن تيميه رحمه الله تعالى - لمن أراد التفصيل - وهى كما يقول شيخ الإسلام : أقوال متعددة قد يُظن أنها مختلفة - وليست كذلك - بل كلها صواب والمشهور منها قولان :

أحدهما : " أنه الصَّمَدَ الذي لا جوف له " وهو قول أكثر السلف من الصحابة والتابعين وطائفة من أهل اللغة ، وهو المعروف عن ابن مسعود وابن عباس ( وقد سبق قوله الذي تبين مراده بذلك ) والحسن البصري ومجاهد وعكرمة والضحاك والسدّى وقتادة وسعيد بن جبير وهو الذي قال أيضاً : الكامل في جميع صفاته وأفعاله ( كما بين ابن عباس ) ؛ وبمعنى ذلك قال سعيد بن المسيب : الذي لا حشو له ؛ وابن مسعود أيضاً قال : هو الذي ليست له أحشاء ؛ كذلك قال الشعبي : الذي لا يأكل ولا يشرب ؛ وعن محمد بن كعب القرظى وعكرمة : هو الذي لا يخرج منه شيء ؛ وعن ميسرة قال : هو المُصْمَتُ ؛ وعن مجاهد : هو المُصْمَتُ الذي لا جوف له ؛ وهذه الأقوال مؤداها حقيقته واحدة ( وقد سبق ذكرها ) ، ألا وهى أن المخلوق أجوف : يعنى له أحشاء يدخل فيها أشياء ( مثل الطعام والشراب ) ؛ ويخرج منها أشياء مثل الولد فالمخلوق ضعيف ناقص يتفرق ويتجزأ ويتمزق ، بخلاف الصَّمَدَ عز وجل الذي لا يجوز عليه شيء من ذلك ؛ فذاته لا تتفرق ولا تتجرأ ولا يدخل فيه شيء ولا يخرج منه شيء (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ) ؛ وكذلك صفاته لا تضعف ولا تنقص ولا تتفرق وإنما هو الكمال كما سبق بيانه ؛ وهذا من فقه السلف ورسوخ علمهم بالله وبصفاته وبدينه ؛ وعن الربيع :" الذي لا تعتريه الآفات "؛ وعن مقاتل بن حيان :" الذي لا عيب فيه "؛ وعن مره الهمذاني :" الذي لا يُبلى ولا يُفنى " ؛ وعن قتادة : الصَّمَدَ :" الباقي بعد خلقه"؛ وعن مجاهد ومعمر :" الدائم "، وعن ابن عطاء : هو "المتعالي عن الكون

اسم الله الصمد · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اسم الله الصمدص ١١