المقداد من أين؟ من مكة، وسكنه في المدينة، وهو أين؟ في حمص -جسمه أكبر بكثير من جسم الشيخ تميم-.
قال: ألا تجلس هذا العام عن الغزو؟
قال: أَبَت البُعوث -سورة التوبة رافضة-، كانوا يسمونها البعوث، أتت علينا البعوثَ يا ابن أخي فقالت: ﴿انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾.
فهؤلاء كانوا يعتبرون الجهاد فرض عين، لا يدع الجهاد إلا عندما يموت.
الآن الجهاد فرض عين على كل مسلم في الأرض حتى ترجع الأندلس وترجع بخارى وسمرقند، وترجع كل بقعة كانت إسلامية ترجع إلى قبضة المسلمين، كل الاتحاد السوفييتي يرجع إلى قبضة المسلمين عدا موسكو، كل بقعة كانت إسلامية في يوم من الأيام ترجع لقبضة المسلمين عندها يسقط فرض العين ويتحول إلى فرض كفاية.
أحد الحاضرين: قبلها فلسطين.
الشيخ عبد الله: فلسطين أولًا وقبل كل شيء طبعًا، أنا ضربت هذا يعني الشيء البعيد، الأندلس إسبانيا الاتحاد السوفييتي يتحول مسلم كله، أما فلسطين فهو من باب أولى، فرض العين لا يسقط أبدًا، وكل من يجادل في هذه الحقيقة لا يعرف كلمة من الدفع، ولم يدرس سورة التوبة ولم يقرأ تفسيرها، ولم يدرس الأحاديث التي في الجهاد ولم يقرأ شرح الأحاديث.
وما رأيت محدثًا ولا فقيهًا ولا مفسرًا خالف هذه الحقيقة، أنه في حالة سقوط جزء من أراضي المسلمين في أيدي الكفار، قالوا: ولو كان جبلًا، ولو كان صحراء، ولو كان قطعة صغيرة لا ينبت فيها شيء وجب على الأمة جميعًا أن تنفر حتى تستخلصها من يد العدو، ويبقى الجهاد فرض عين حتى تُستخلص هذه القطعة من يد العدو.
فأنت مهاجر ثم مرابط ثم مجاهد -إن شاء الله- فلك أجرك حيثما تموت فمُتْ فأنت شهيد، الآن وبأي طريقة مُتَّ، بإسهال، بلدغة أفعى، بانقلاب السيارة حيثما تموت فمت، فأنت شهيد ما دامت النية منعقدة على استمرار الجهاد.
أما هذا صاحب مصنع وهذا صاحب شركة وهذا صاحب تجارة كبيرة وهذا يشتغل موظفًا كبيرًا في الدولة وهذا ... ، هذه كلها لا تغني شيئًا أمام الله -عز وجل-، ليست أعذار مقبولة عند الله -عز وجل-، العذر المقبول عند الله -عز