تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأم أيمن هاجرت دون محرم، عائشة وأمها هاجرتا دون محرم، أم سلمة هاجرت دون محرم، زينب بنت الرسول - صلى الله عليه وسلم - هاجرت دون محرم وكان يقودها حَمْوها - وهو أخو زوجها، وكان زوجها أبو العاص ابن الربيع-، فقام هبَّار ابن الأسود إلى ناقتها ووخزها، فهاجت الناقة فألقت بزينب من فوقها فأجهضت زينب، أمْصَلَتْ، كان في بطنها ولد وأجهضت، والرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا وجدتم هبَّارًا وفلانًا -الاثنين- فحرقوهما ثم قال: إنه لا يعذب بالنار إلا رب النار فقال: اقتلوهما).

المهم، النساء هاجرن دون محارم، والهجرة هي الحلقة الأولى من حلقات الجهاد، فإذا كانت الهجرة واجبة بدون محرم وبدون زاد وراحلة فالجهاد من بابٍ أَوْلى، ولذلك ابن تيمية -رحمه الله- يقول: "فإذا أراد العدو الهجوم على بلاد المسلمين وجب الخروج إليه، مع القلة والكثرة، مع المشي والركوب"، ولو عشرة خارجين اخرج معهم، مع المشي والركوب، يعني المصري يوجب عليه ابن تيمية أن يقطع تذكرة، الذي لا يملك ثمن التذكرة أن يأتي ماشيًا من القاهرة إلى أفغانستان "دون إذن غريمٍ ولا والٍ".

القاعدة تقول: "إذا وطئ العدو شبرًا من أراضي المسلمين -شبر واحد! وحددها الفقهاء سواء من القفار أو الصحاري أو الجبال والسهول كلها واحد، ولو طرف صحراء، شبر واحد- أصبح الجهاد فرض عين على كل مسلم" تخرج المرأة دون إذن زوجها والمحرم لا يشترطه بعض الفقهاء، والعبد دون إذن سيده، والمَدِين دون إذن دائنه، والولد دون إذن والده؛ لأن الجهاد أصبح فرض عين، فإن قصَّر الناس أو تكاسلوا أو عصوا أو لم يكفوا توسَّع فرض العين على من يليهم، وثم وثم إلى أن يَعُم فرض العين الأرض كلها، فرضٌ كالصلاة والصوم هذا كلام الفقهاء ليس كلامي، فرضٌ كالصلاة والصوم لا يسعهم تركه، إلى أن يُدفع العدو، حتى يخرج العدو.

كإذن الوالد غير واردٍ أبدًا في الجهاد إذا تعين، يعني إذا أصبح فرض عين.

الشيخ ابن باز -بارك الله لنا في عمره- قال: "الجهاد الآن في أفغانستان فرض عين، ولكن يجب استئذان الوالدين"

فقلت له: يا شيخنا، ما سبقك بهذا أحدٌ من الفقهاء، كل الفقهاء يقولون على أنه في فروض العين لا يوجد استئذان.

قال: يا شيخ عبدالله، الحديث (ففيهما فجاهد)

قلت له: الحديث الآخر (والذي بعثك بالحق لأتركنَّهما وأجاهد)!!

أسئلة جهادية · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسئلة جهاديةص ٢٠