فالجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة لا يُبطله جَوْر جائر ولا عدل عادل، هذه عقيدة أهل السنة والجماعة، إلا إذا كانت عقيدتهُ مُخالِفة هذا شيءٌ آخر، ثم الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (الخيل معقودٌ في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، الأجر والمَغْنَم) أخرجه مسلم.
يقول ابن تيمية: "هذا الحديث دلالة واضحة أن الجهاد مستمر إلى يوم القيامة".
فالجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة.
أمَّا أن الشعب الأفغاني عنده عيوب؟ فعنده عيوب
أيُّ الرجالِ المهذبُ ... أيُّ الشعوبِ بلا عيوب!
فيهم عيوب، فيها حمل التمائم؟ في بلادكم كذلك
فيها ناس تعبد قبور؟ في بلادكم كذلك
فيه ناس يشربون الدخان؟ في بلادكم كذلك أو أشد!
فالمهم، لو أخذنا الشعب الأفغاني على حده، تبقى عيوبه أقل عيوب الشعوب على الإطلاق، يبقى أفضل الشعوب على الإطلاق، والشعب الأفغاني لا نستطيع أن نخرجه من الإسلام، أن يقول واحد متشدد: هؤلاء فُسَّاق، ماشي .. الفاسق يجب عَوْنه ضد الكافر، اتفقت الأمة على أنه إذا اقتتل المسلمين مع الكفار فيجب علينا أن نعين الفساق المسلمين ضد الكفار.
فالجهاد مستمر إلى يوم القيامة، الشعب الأفغاني اِفرِضْهُ فاسقًا، يجب علينا عونه، قال ابن تيمية: "وعقيدة أهل السنة والجماعة الغزو من كل برٍّ وفاجر، ولو لم يتسَنَّ إلا الغزو مع أميرٍ فاجر أو معسكر كثير الفجور فيجب الغزو معه؛ لأننا أحد شيئين، إما أن يتغلب الكفر، وإما أن ينتصر الذين عندهم فجور وإسلام، وأما الذين يتورعون عن الجهاد مع الفسقة، هؤلاء هم الحرورية، هذه عقيدة الحرورية ذوي الورع الكاذب والجهل الواضح".