- كما أنهم في النار لهم شهيقا وزفيرا من العذاب وكذلك هم في النار خالدين لقوله تعالى " فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ , خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ " ... (هود 106: 107) ويقصد بقوله تعالى هنا مادامت السماوات والأرض " أن السماء غير هذه السماء والأرض غير هذه الأرض ". (1)
- كما أنهم في أعناقهم الأغلال يسحبون بها في النار لقوله تعالى " وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَاباً أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدونَ " (الرعد: 5)
- أيضا الظالمون لهم عذاب عظيم فالنار أمامهم ويسقون فيها من ماء صديد يشربون قهرا وقسرا لا يستطيعون مجرد تذوقه لسوء طعمه ولونه وريحه وحرارته كما أن الموت يأتيه من كل مكان بكل ما للموت من بشاعة وعذاب ولكنه لا يموت وله بعد هذا كله عذاب عظيم يخفيه الله في علمه وهذا لقوله تعالى " مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ , يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَاتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ " (إبراهيم 16 - 17) وقوله تعالى "وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه " وقوله تعالى" إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ , طَعَامُ الْأَثِيمِ , كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ , كَغَلْيِ الْحَمِيمِ " (2)
ملابس أهل النار
- كما أن أهل النار سرابيلهم من قطران وهو النحاس المذاب لقوله تعالى " وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ , سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ , لِيَجْزِي اللّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ" (إبراهيم:49: 51) والمعنى هنا أن ثيابهم من نحاس مذاب وهم مجموعون جنبا إلى جنب بقيود غليظة
(1) لقوله تعالى " يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات " إبراهيم: آية 48)
(2) سورة الدخان آية 43: 46