والنار تلهب وجوههم جزاءا لهم بما كسبوا في الحياة الدنيا. وذلك لقوله تعالى أيضا "تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون ". (المؤمنون 104)
أبواب النار:
- النار لها سبعة أبواب كل باب يدخله جزء من أتباع إبليس حسب عمله وقدر ظلمه وهذا لقوله تعالى"وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب جزء مقسوم" (الحجر44) وفي قوله " لكل باب جزء مقسوم " يقول (- صلى الله عليه وسلم -): "إذا كان يوم القيامة أدنيت الشمس من العباد حتى تكون قدر ميل أو ميلين قال فتصهرهم الشمس فيكونوا فى العرق كقدر أعمالهم فمنهم من يأخذه إلى عقبيه ومنهم من يأخذه إلى ركبتيه ومنهم من يأخذه إلى حقويه ومنهم من يلجمه إلجاما " (1)
* ألوان العذاب في النار *
- هناك من تجده في النار أعمى وأبكم وأصم كلما سكنت النار زادها الله عليه سعيرا لقوله تعالى " وَمَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاء مِن دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَّاوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً " (الإسراء آية 97)
- وهناك لون آخر من العذاب لقوله تعالى " وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً " (الكهف: 29) وقوله تعالى " نارا أحاط بهم سرادقها " أي أحاط بها حائط من نار وقوله تعالى "إن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه " أي أنهم إن طلبوا الغيث يغاثوا بماء كالدم والقيح ولونه أسود منتن شديد الحرارة لذا فإنه يشوي وجه الكافر إذا أراد أن يشرب فقربه إلى وجهه " وقوله " بئس الشراب وساءت مرتفقا " أي بئس هذا الشراب وساءت
(1) رواه مسلم .......... تفسير ابن كثير الجزء الرابع ص 485