تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإحساس من الجسد ليذوقوا العذاب وذلك مصداقا لقوله تعالى " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً " (النساء: 56)

- وفي النار تجد أهل النار يلعن بعضهم بعضا لقوله تعالى " قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِن لاَّ تَعْلَمُونَ , وَقَالَتْ أُولاَهُمْ لأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ" (الأعراف 38: 39) وهذا يعني أنه بعد اجتماعهم كلهم بالنار تقول أخر جماعة تدخل لأول جماعة دخلت النار أنتم الذين أضللتمونا ويدعوا الله أن يضاعف لهم العذاب فترد عليهم الفئة الأولى لا لم نضلكم ولكنكم أنتم مثلنا وهنا يرد الله تعالى عليهم أن لكل منهما ضعف العذاب.

لمن أعدت النار

- والنار أعدت للكافرين والمستكبرين عن آيات الله إعدادا يناسب عنادهم فيجدون من النار مهادا أي فراشا ويلتحفون أيضا بالنار لقوله تعالى "لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ" (الأعراف: 41) وقوله تعالى "يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ " (التوبة:35) وهذا هو جزاء المكذبين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله. ولقوله (- صلى الله عليه وسلم -): " ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا جعل له يوم القيامة صفائح من نار فيكوى بها جبينه وجبهته وظهره في يوم كان مقداره ألف سنة حتى يقضى بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار" (1).

(1) رواه مسلم عن أبي هريرة .. مختصر تفسير ابن كثير جـ2 ص 140

العودة نحو الساعة · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ٩٨