النار بين القران والسنة
- كما أن القران والسنة قد أفاض كل منهما في ذكر مشاهد الجنة ونزلها وصور النعيم فيهافانهما قد أفاضا في ذكر مشاهد النار ونزلها وصور العذاب فيها ترغيبا وترهيبا حتى لا يكون للناس على الله حجة يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله ...
- فالنار وقودها الناس والحجارة لقوله تعالى " فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ " (البقرة: 24) كما قال تعالى " وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا" (الجن 15) وقوله تعالى " إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون " (الانبياء 98) وهذه الحجارة هىمن الكبريت عظيمة السواد منتنة الريح إذا حميت .... كما أن هذه النار لا تنقضي لقوله تعالى " ......... كلما خبت زدناهم سعيرا " (الاسراء 97) كما يقول تعالى " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللّهِ شَيْئاً وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ " (ال عمران:10) وأيضا قوله تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ " (التحريم 6) إذن فكما أن وقودها الناس والحجارة فإن طباع خزنتها كذلك غليظة دونما رحمة. اذن هل يدرك الخيال سعيرها إذا كان وقودها هو الشخص المعذب بها نفسه! ولقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) قال اشتكت النار إلى ربها أكل بعضي بعضا فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فأشد ما تجدون في الشتاء من بردها وأشد ما تجدون في الصيف من حرها " وأهل النار إمعانا من الله في عذابهم تتبدل جلودهم وهي موضع