والمستحقون لأن يكونوا من أهل الجنة أصناف فمنهم التائب من ذنبه ومنهم القائم بعبادة ربه المحافظ عليها ومنهم الصائم والراكع الساجد والأمر بالمعروف والناهي عن المنكر والحافظ لحدود الله وأوامره وهؤلاء هم المؤمنين الذين بشرهم الله بهذه العاقبة وهي الجنة وذلك لقوله تعالى " التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ " (سورة التوبة آية 112).
أيضا المستحقين للجنة هم الشهداء لقوله تعالى " وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ , سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ , وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ " (سورة محمد 4 - 6).
هناك هدية وجزاء عظيم لمحمد (- صلى الله عليه وسلم -) نختتم بهما ما ذكره الله من ايات قرانية بخصوص الجنة فقال تعالى " إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ , فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ , إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ , " والكوثر كما قال (- صلى الله عليه وسلم -) انه نهر في الجنة وعدنيه ربي عز وجل عليه خير كثير هو حوض ترد علية أمتي يوم القيامة انيته عدد النجوم في السماء فيختلج العبد منهم , فأقول: ربي إنه من أمتي فيقول: إنك لا تدري ما أحدث بعدك .... إلى أن قال رحمه الله (أخرجه مسلم).
** الجنة في متناول السنة **
مادمنا قد بينا الجنة في متناول القران فحري بنا أن نتناولها في رحاب السنة فيما ورد عنه (- صلى الله عليه وسلم -) من أحاديث جلت أنواع النعيم بها وكافة أحوال أهلها ومنازلهم وكل ما يتعلق بها كدار نعيم أعدت للمتقين فهيا إلى رحابه (- صلى الله عليه وسلم -) وما ورد عنه في الجنة ونعيمها بداية: يثور سؤال حتمي: هل الجنة مخلوقة وموجودة الآن قبل يوم القيامة؟ نعم الجنة موجودة الآن وليس أصدق على هذا من حديثه (- صلى الله عليه وسلم -) قال:" إن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر في ثمر الجنة أو شجر الجنة " رواه أهل السنن وصححه الترمذي. وأيضا ما ذكره عبد الله بن عمرو عنه (- صلى الله عليه وسلم -) والذي نفس محمد بيده لقد أوتيت من الجنة حتى