تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير متفاوتات في السن. (1) وقوله " لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الآخرين " أي أن هذا كله جزاء خالص لأصحاب اليمين وهذه الفئة هي جماعة من الأولين في هذه الأمة وجماعة من الآخرين منهم لقوله (- صلى الله عليه وسلم -) هما جميعا من أمتي " وجزاء المؤمنين في الجنة عظيم أقربه قوله تعالى " يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ " (2) وقوله "يسعى نورهم بين أيديهم " يعني الصراط لأنه عندما سئل (- صلى الله عليه وسلم -) بماذا تعرف أمتك يا رسول الله من بين الأمم؟ قال " أعرفهم بنورهم يسعى بين أيديهم .. " (3) جزء من الحديث. وقوله " وبأيمانهم " أي يقال لهم: بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها

أيضا من لهم نفس الجزاء هم التائبون توبة نصوحا والذين أمنوا مع النبي (- صلى الله عليه وسلم -) لقوله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " (سورة التحريم آية 8)

أيضا في الجنة تجد من كل ما كنت تود وترغب في دنياك بأجمل مما كنت تود فتجدهم يشربون من كأس فيه لذة الكافور لرائحته الطيبة وهذا الشراب المسمى بالكافور لا ينضب ولا ينقض فهم يتصرفون فيه حيث شاءوا وأينما شاءوا .. وذلك لقوله تعالى " إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَاسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً , عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً " (الإنسان 5 - 6). أيضا زيادة في رسم صورة الجنة نجده تعالى يقول " مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلَا زَمْهَرِيراً , وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً , وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا ,

(1) في تفسير الرسول لقوله تعالى (عربا أترابا) .. مختصر تفسير ابن كثير ص 434 جـ 3 الحديث الذي رواه الطبراني عن أم سلمه

(2) الحديد (آية 12)

(3) أخرجه ابن أبي حاتم

العودة نحو الساعة · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ٧٩