تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ , الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ , ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ , يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ , وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ , لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَاكُلُونَ " (الزخرف: 68 - 73) وقوله " تحبرون " أي تنعمون وتسعدون , وقوله فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين " أي طيب الطعم والريح وحسن المنظر – وقوله " وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون " أي إنكم برحمة الله وعملكم الصالح أدخلتم هذه الجنة وقوله " لكم فيها فاكهة كثيرة) أي من جميع الأنواع " ومنها تأكلون " أي تأكلون منها مهما اخترتم وأردتم فليس هناك حدود في الرغبة أو الأنواع.

- وعن أنهار الجنة: فماؤها غير متغير ولكنه صاف هناك أنهار من لبن في غاية البياض والحلاوة والدسامة .. وأنهار أخرى من خمر لذيذ غير كريه الطعم والرائحة كخمر الدنيا وأنهار من عسل صاف حسن اللون والطعم والرائحة وهذا كله لقوله تعالى " مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاء حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ " (محمد آية 15)

- كما أن أهل الجنة سيجدون أمامهم فيها كل أنواع الفاكهة ومن اللحوم ما يشتهون كما أنهم يتعاطون من الخمر ما لا يذهب العقل معه أو يحمل شاربه على الفارغ من الكلام السيئ .. ويطوف عليهم خدمهم كأنهم اللؤلؤ المصون في حسنهم وبهائهم ونظافتهم وحسن ملابسهم ثم يتساءلون بعضهم البعض الآخر عن أعمالهم في الدنيا وكيف هم كانوا خائفين من ربهم وها هم الآن تصدق الله عليهم وأجارهم مما يخافون وهذا كله مصدقا لقوله تعالى " وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ , وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ , يَتَنَازَعُونَ

العودة نحو الساعة · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ٧٤