خلص من هذا الصراط الأكبر الذي ذكرناه – ولا يخلص منه إلا المؤمنين الذين علم الله منهم أن القصاص لا يستنفذ حسناتهم – حبسوا على صراط خاص لهم ولا يرجعوا إلى النار من هؤلاء أحد إن شاء الله لأنهم قد عبروا الصراط الأول المضروب على متن جهنم الذي يسقط فيه من أوبقه ذنبه (أي هلكه) وأربى على الحسنات – بالقصاص – جرمه!! " أي زاد جرمه على حسناته بسبب القصاص منه لمن لهم مظلمة عنده ". ولله در من قال:
إذا مد الصراط على جحيم ... تصول على العصاة وتستطيل
فقوم في الجحيم لهم ثبور ... وقوم في الخيام لهم مقيل
وبان الحق وانكشف الغطاء ... وطال الويل واتصل العويل
وبذلك نكون قد أتممنا قضية الحساب والصراط ما بين القران والسنة اللهم نجنا من المرور عليه وارحمنا يوم لا منج غير رحمتك .. آمين.
وإلى الحلقة الأخيرة من العقد المسمى بالحياة الآخرة والتي سنناقش فيها قضية الجنة والنار وما يدور فيهما من نعيم وعذاب دائمين أيضا ما بين القران والسنة.
الفصل الخامس
***********
العاقبة " الجنة أم النار "!!