تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حادي عشر: أين مصير من استوت حسناته وسيئاته

ذكر خيثمة بن سليمان في مسنده عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) توضع الموازين يوم القيامة فتوزن السيئات والحسنات فمن رجحت حسناته على سيئاته مثقال صؤابة دخل الجنة ومن رجحت سيئاته مثقال صؤابة على حسناته دخل النار قيل يا رسول الله فمن استوت حسناته وسيئاته؟ قال أولئك أصحاب الأعراف" (لم يدخلوها وهم يطمعون) (1).ويقال أنه قرأ" فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم " (2) ولقد سئل رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) عن أصحاب الأعراف قال: هم آخر من يفصل بينهم من العباد فإذا فرغ رب العالمين من الفصل بين العباد قال: أنتم قوم أخرجتكم حسناتكم من النار ولم تدخلوا الجنة فأنتم عتقائي فارعوا من الجنة حيث شئتم " (3)

ثاني عشر: هل هناك حقا صراطين:

روى ابن المبارك عن عبد الله بن سلام قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الأنبياء نبيا نبيا وأمة أمة حتى يكون أخرهم محمد (- صلى الله عليه وسلم -) وأمته ويضرب الجسر على جهنم وينادي مناد: أين أحمد وأمته فيقوم النبي (- صلى الله عليه وسلم -) وتتبعه أمته برها وفاجرها حتى إذا كان على الصراط طمس الله أبصار أعدائه فتهافتوا في النار يمينا وشمالا ويمضي النبي (- صلى الله عليه وسلم -) والصالحون معه (فتتلقاهم الملائكة) فيدلونهم على طريق الجنة .. على يمينك .. على شمالك .. حتى ينتهي إلى ربه فيوضع له كرسي من الجانب الأخر ثم يدعى نبي نبي وأمة أمة حتى يكون أخرها نوحا رحم الله نوحا .. ثم يستطرد القرطبي قائلا: اعلم رحمك الله إن في الآخرة صراطين أحدهما مجاز " أي معبر يجتازونه " وهو لأهل المحشر كلهم ثقيلهم وخفيفهم إلا من دخل الجنة بغير حساب أو من يلتقطه عنق النار فإذا خلص من

(1) الفزع الأكبر للقرطبي ص 310

(2) سورة الأعراف الآية (8: 9)

(3) ورد بتفسير بن كثير الأعراف الآية 46 وقال بن كثير هذا مرسل حسن

العودة نحو الساعة · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ٦٧