- لقد روى عنه (- صلى الله عليه وسلم -) أنه قال: (تنصب الموازين يوم القيامة فيؤتى بأهل الصلاة فيوفون أجورهم بالموازين ويؤتى بأهل الصدقة فيوفون أجورهم بالموازين ويؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان. ولا ينشر لهم ديوان ويصب عليهم الأجر صبا بغير حساب) (1)
- هذا بالنسبة إلى الميزان فماذا بالنسبة إلى الصراط؟:
- خرج ابن ماجه عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) يقول (يوضع الصراط بين ظهراني جهنم على حسك كحسك السعدان ثم يستجيز الناس (أي يطلب منهم المرور فناج مسلم ومخدوج به ثم ناج ومحتبس به ومنكوس فيها) (2) ويقصد بحسك السعدان (شوكة بنجد).
- وقال (- صلى الله عليه وسلم -) فإذا صار الناس على طرف الصراط نادى ملك من تحت العرش: يا فطرة الملك الجبار (أي يا خلق الله) جوزوا على الصراط وليقف كل عاص منكم وظالم فيا لها من ساعة ما أعظم خوفها!!! وما أشد حرها يتقدم فيها من كان في الدنيا ضعيفا وهينا ويتأخرعنها من كان في الدنيا عظيما مكينا (ذا مكانه ووجاهة) ثم يؤذن لجميعهم بعد ذلك بالجواز على الصراط قدر أعمالهم في ظلمتهم وأنوارهم فإذا عصف الصراط بأمتي نادوا .. وامحمداه!! وامحمداه!! فأبادر من شدة إشفاقي عليهم وجبريل اخذ بحجزتي (معقد الأزار) فأنادي رافعا صوتي. ربي. أمتي. أمتي. لا أسألك اليوم نفسي ولا فاطمة ابنتي والملائكة قيام على يمين الصراط وعن يساره ينادون: رب سلم. سلم وقد عظمت الأهوال واشتدت الأوجال (المخاوف) والعصاة يتساقطون عن اليمين وعن اليسار والزبانية يتلقونهم بالسلاسل والأغلال وينادونهم: أما نهيتم عن كسب الأوزار؟ أما خفتم عذاب النار؟ أما أنذرتم كل الإنذار؟ أما جاءكم النبي المختار (- صلى الله عليه وسلم -) (3).
(1) الفزع الأكبر ص 301
(2) التذكرة للقرطبي ص 383
(3) هذا الحديث ورد في روضة المشتاق والطريق إلي الملك الخلاق