تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النار فيدخلها " (1) ومثال على ما رواه البخاري ومسلم عن آبى هريرة رضي الله عنه قال شهد رجل مع رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) خيبر فقال لرجل ممن يدعي بالإسلام هذا من أهل النار فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالا شديدا وقد مات فقال (- صلى الله عليه وسلم -) إلى النار فكاد بعض المسلمين أن يرتاب فبينما هم على ذلك إذ قيل له إنه لم يمت ولكن به جراح شديدة فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه فأخبر النبي (- صلى الله عليه وسلم -) فقال الله أكبر أشهد أني عبده ورسوله ثم أمر بلالا فنادي في الناس أنه لن يدخل الجنة إلا نفس مسلمة وأن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر (2)

سوء الخاتمة:

- إذن قد يعمل المرء بعمل أهل الصلاح طوال حياته ثم قبل موته يعمل بعمل العاصين فيختم له بسوء الخاتمة والعكس قد يعمل المرء بعمل العاصين ويشاء الله له التوبة فيتوب ثم يموت فيختم له بحسن الخاتمة

- ولكن إن كان ميقات الموت وأجل المرء لا يعلمه إلا الله فلما التسويف في التوبة والعمل الصالح فقد يباغتنا الموت فجأة دونما استعداد منا فيقضي لنا بسوء الخاتمة والعياذ بالله.

- وللشيطان مداخل كثيرة حتى يصل مناه بنا إلى سوء الخاتمة .. كيف؟

الشيطان يرغبنا في طول الأمل: وقد حذرنا منه (- صلى الله عليه وسلم -) فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما " أخذ (- صلى الله عليه وسلم -) بمنكبي فقال كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل " وكان ابن عمر يقول إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك (3)

- فهكذا يحذرنا (- صلى الله عليه وسلم -) من طول الأمل بالدنيا بينما الشيطان يرغبنا في ذلك ويرسم لنا الأماني حتى تكون الدنيا هي أكبر همنا ومبلغ علمنا وتأتي لحظة الجزاء وأيدينا خالية من كل ما جمعناه لهذه المسماة بالدنيا.

(1) البخاري 11/ 417 ومسلم برقم 26430

(2) البخاري 6/ 125 ومسلم برقم 111

(3) البخاري 11/ 190 – 200 والترمذي برقم 2334

العودة نحو الساعة · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ٢١