تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن سنته (- صلى الله عليه وسلم -) ونهجه حتى نرد حوضه وننعم بجواره وننال شفاعته " يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ , إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ " (1)

الخاتمة

حسنها وسوءها

- بعد ما ذكرنا حقيقة الموت ولزومية حدوثه. وبعد ما رأينا روعة وعظم شأنه فحري بنا إذن أن نقف ولو للحظة أمام الخاتمة خاصة وقد مررنا على رواية وفاته (- صلى الله عليه وسلم -) ورأينا كل هذا الحسن لخاتمته وكل هذا الاصطفاء من لدن أدم وحتى يرث الله الأرض ومن عليها فحسبه زيارة جبريل له لطمأنته أليس في هذا اصطفاء , استئذان ملك الموت منه عند الدخول .. أليس في هذا اصطفاء. بل أليس هذا حسن خاتمة فهو القدوة إذن والرحمة المهداة وهو السراج المنير.

حسن الخاتمة:

- هي آيات وعلامات يبشر بها ذوي الميت بأنه في رحمة الله وفي استقباله روضة من رياض الجنة فنعيمها كما وأن لسوء الخاتمة والعياذ بالله آيات وعلامات منها يعلم ذوي الميت بأنه مغضوب عليه ومن الخاسرين. وحسن الخاتمة وسوئها وإن كانت أمرا مقضيا على الميت فإنها عظة وإنذار لأهله وذويه , وحسن الخاتمة نبه الله على أهميتها فقال تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ " (2) وقوله "وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ " (3) إذن استمرار التقوى أمر لازم وحتى الوفاة فهناك من يتقي الله طوال حياته ويبتعد عن المعاصي وقبل أن يموت يقترف السيئات فيختم له بسوء الخاتمة لقوله (- صلى الله عليه وسلم -) " وأن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل

(1) سورة الشعراء آية (87: 89)

(2) آل عمران الآية (102)

(3) الحجر الآية (99)

العودة نحو الساعة · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ٢٠