** وصايا عشر **
وفي النهاية أهمس في أذنك أخي المسلم بعشر وصايا أحسبك لا تغفل عنها:
أولا: لو دامت الدنيا لغيرك ما وصلتك ولو كتب لأحد البقاء لكان أولى الناس بالبقاء سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ولكن الله قال " وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ". (الأنبياء 34)
ثانيا: لا تغتر بالدنيا وما فيها فالدنيا زائلة لا راحة فيها ولا حياة حقيقية وإذا أردت أن تسأل عن الحياة الحقيقية تلك تجد قوله تعالى"وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون" (العنكبوت اية 64)
ثالثا: لا ينفعك مال " ولا جاه ولا ولد ولا حسب ولا نسب " فكله زائل ومنك يتبرأ ولن ينفعك سوى طاعة الله فهو زينة الدنيا وذرُ في الآخرة لقوله تعالى " الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً " (1).
رابعا: اعلم أن الموت يأتي بغتة وإن للموت لسكرات فهو كما قال العلماء " لو لم يكن في الموت إلا السكرات لكفي " فالله يخفف السكرات عن المؤمنين فجاهد أن تكون منهم كما أن سبحانه وتعالى يشدد السكرات على من دونهم فابتعد عنهم وفر منهم لتنجو بنفسك وتقيها مصارع السوء ومطارحه.
خامسا: تذكر يوم تجرد الثياب وتفقد قوتك وتصبح بلا إرادة أو قوة تنادي فلا تجيب تصرخ فلا يستجيب لك أحد. الكل يسارع في دفنك وتشييع جثمانك خشية رياح جيفتك العفنة. وليس مؤنس إلا العمل الصالح ويحثوا عليك التراب أقرب الناس إليك مسرعين ليتقاسموا أموالك التي جمعت من حرام أو حلال بينما الآن ها أنت تسأل عن مالك هذا من أين اكتسبته وفيما أنفقته!!
(1) الكهف آية 46