يروح الدجال ويغدو يعيث في الأرض فسادا ومن وراءه أصحابه وحوله الشياطين ييسرون له فتنته حتى يذهب تلقاء المدينة ويصعد جبل أحد بيد أن المدينة ومكة محرم عليه دخولهما .. وعلى الصعيد الآخر نجد المهدي يجهز جيشه استعداد للقيا الكذاب لتكون آخر حروبه تلك الحرب مع ملك اليهود وأصحابه وترجف المدينة ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة إلا وخرج إليه وهنا يؤم المهدي المسلمين في صلاة الصبح عند المنارة البيضاء شرقي دمشق (1) وإذا بعيسى ابن مريم ينزل من السماء فيرجع المهدي ليتقدم عيسى فيضع عيسى يده على كتفه قائلا تقدم فصلي فإنها لك أقيمت وهذا تشريفا لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - فإذا انقضت الصلاة قال عيسى افتحوا الباب فلما فتحوا إذا بالدجال وأصحابه من وراءه سبعون ألف يهودي فاذا رأى المسيح الكذاب عيسى ابن مريم ذاب كما يذوب الملح في الماء فيسير خلفه عيسى ويقتله بنفسه وبذلك يهزم اليهود ويخبر عنهم كل شيء حتى الحجر قائلا تعالى يا مسلم ورائي يهودي فأقتله .. ويظل عيسى على إمرة المسلمين عدلا يمشي على الأرض يدق الصليب ويذبح الخنزير ويشيع الحب وترفع الشحناء والتباغض .. ولقد بين - صلى الله عليه وسلم - كل ما سبق في الحديث الجامع الذي أوردناه سلفا في فتنة الدجال.
يأجوج ومأجوج
وهم ثالث الآيات الكبرى للساعة .. ويأجوج ومأجوج هم أقوام أخبرنا عنهم الله تعالى في سورة الكهف فقال تعالى (ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً , حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً , قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً , قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً , آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً , فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ
(1) لقوله - صلى الله عليه وسلم - ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق حديث صحيح رواه الطبراني عن أوس ابن أوس