وينطلق هاربا فيدركه عند باب لد الشرقي فيقتله فيهزم الله اليهود فلا يبقى شيئا مما خلق الله عز وجل يتواقى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء لا حجر ولا شجر ولا حائط إلا الغرقده فإنها من شجرهم لا تنطق إلا قال يا عبد الله المسلم هذا يهودي فتعال اقتله. فيكون عيسى بن مريم في أمتي حكما عدلا وإماما مقسطا يدق الصليب ويذبح الخنزير ويضع الجزية ويترك الصدقة فلا يسعى على شاه ولا بعير وترفع الشحناء والتباغض وتنزع حمة كل ذات حمة حتى يدخل الوليد يده في فيّ الحية فلا تضره. وتضر الوليدة الأسد فلا يضرها ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء وتكون الكلمة واحدة فلا يعبد إلا الله وتضع الحرب بأوزارها وتسلب قريش ملكها وتكون الأرض كفاثور الفضة تنبت نباتها بعهد آدم حتى يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم ويكون الثور بكذا وكذا من المال ويكون الفرس بالدريهمات .. وإن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد يصيب الناس فيها جوع شديد يأمر الله السماء السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها ويأمر الأرض أن تحبس ثلث نباتها ثم يأمر السماء في السنة الثانية فتحبس ثلثي مطرها ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها ثم يأمر السماء في السنة الثالثة أن تحبس مطرها كله فلا تقطر قطرة ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء فلا يبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء الله قيل: فما يعيش الناس في ذلك الزمان قال: التهليل والتكبير و التحميد ويجزئ ذلك عليهم مجزات الطعام (1)
وعن مدة مكث الدجال في الأرض: ورد في بعض الروايات في صحيح مسلم: (قالوا يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لبثه في الأرض؟ قال أربعون يوما. يوم كسنة ويوم كشهر ويم كجمعة وسائر أيامه كأيامهم قالوا يا رسول الله فذلك اليوم كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال لا أقدروا له) ويعني هذا أنه سيمكث ثلاثمائة وإحدى وسبعون يوما ..
المسيح عيسى بن مريم (ومقتل الدجال)
(1) صحيح رواه ابن ماجه وابن خزيمة عن أبي أمامه رضي الله عنه – قال الألباني: ولي رسالة في تخريج هذا الحديث وتحقيق الكلام في فقراته التي وجدت لأكثرها شواهد تقويها وهو في الصحيحة برقم 2457