تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " سمعتم بمدينة جانب بها في البر وجانب بها في البحر؟ قالوا نعم يا رسول الله قال: لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألف من بني إسحاق فإذا جاءوها فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم قالوا لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط أحد جانبيها .. قال ثور – راوي الحديث – لا أعلمه إلا قال الذي في البحر ثم يقولوا ثانية لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط جانبها الآخر ثم يقولوا الثالثة لا إله إلا الله والله أكبر فيفرج لهم فيدخلوها فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ فقال: إن الدجال قد خرج فيتركون كل شيء ويرجعون (1) .. وهنا وكما هو واضح من الحديث فإنه وبمجرد فتح القسطنطينية يظهر المسيح الدجال وهو أول العلامات الكبرى للساعة تلك التي ستتوالى سريعا الواحدة تلو الأخرى لا يفرق الأولى عن تاليتها من الزمن لقوله - صلى الله عليه وسلم - " الآيات خرزات منظومات في سلك فانقطع السلك فيتبع بعضها بعضا" (2)

المسيح الدجال أول العلامات الكبرى

إنه ملك اليهود ذلك الذي طالما تمنوا ظهوره فهو في زعمهم مخلصهم من هذا العالم الفاسد ويسمونه " مسيا Messiah " والذي يقودهم لزعامة هذا العالم بينما النصارى فيسمونه " المسيح الكذاب" لكن المسلمون يسمونه "المسيح الدجال" ويزعم اليهود بأن ملكهم هذا سيقدم مع رئيس الكهنة في هيكل سليمان ذبيحة المحرقة ويلتق أتباعه حول الذبيحة مصلين لله وسائليه أن يرسل عليهم نارا من السماء فتحرقها علامة على قبول قربانهم ويمكثون هنالك سبعة أيام لا يلتفت إليهم. والمسيح الدجال هذا له صفات حددها - صلى الله عليه وسلم - فهو رجل قصير ضخم الجثة أسمر أحمر الوجنة عظيم الرأس كان رأسه أفعى أجعد الشعر كثيف ملتف له شبه شيطاني فشق وجهه الأيمن ممسوح لا عين فيه ولا حاجب بينما عينه اليسرى متقدة خضراء بارزة جاحظة متدلية على وجنته كالعنبة الطافية مكتوب بين عينيه كلمة كفر (ك ف ر) وتستقي هذه الصفات للدجال من أحاديثه - صلى الله عليه وسلم - قال - صلى الله عليه وسلم - " ألا وإنه أعور ولكن ربكم ليس بأعور

(1) رواه مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة

(2) الفتن والملاحم من تاريخ ابن كثير باب " ذكر باب خروج الدابة من الأرض تكلم الناس "

العودة نحو الساعة · الصفحة ١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ١٣٤