مكتوب بين عينيه (كافر) يقرؤه كل مؤمن (1) وفي رواية مكتوب بين عينيه (ك ف ر). أيضا (2) قوله - صلى الله عليه وسلم - " فإذا هو رجل جسيم أحمر جعد الرأس أعور العين " (3) وأيضا قوله - صلى الله عليه وسلم - ان الدجال ممسوح العين اليسرى (4). وأيضا قوله - صلى الله عليه وسلم - " أعور العين اليمنى كأنها عنبة طافية" (5).
وهكذا يخرج الدجال " ملك اليهود " ووراءه أتباعه من اليهود يسير في الأرض مسلحا بالفتن والشياطين تعينه على ضلاله وكلما أزداد وأشتد كفره أزداد بالمقابل ولاءهم وطاعتهم لأمره .. يخرج واليهود من وراءه يجوبون الأرض كلها وهي وقتئذ تكون في حالة فساد عام – فهي آخر أيام المهدي التي سادها العدل!! ولكن ما لبث أن انقضت فهو حكم الله .. كيف؟! فما دامت فتنة الدجال ستكون في المأكل والمشرب كان لزاما أن تتجهز الأرض لقدوم هذا الدجال وحتى يختبر المسلمون في إسلامهم هل سيضعف إيمانهم فينقادون إليه لمجرد الجوع والعطش أم يلجأون إلى الله بالتكبير والتهليل والتحميد فيحيل عطشهم إلى ري وجوعهم إلى شبع. وبينما يسير الدجال تجاه المدينة, وبينما هو يصعد جبل أحد إذا به ينظر المدينة لكنها هي ومكة محرمتان عليه دخولهما على كل باب من أبوابها ملك بيده سيف صلتا يصده عنهما فلقد روي الأمام أحمد عن محجن بن الأدرع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس يوما فقال " يوم الخلاص , وما يوم الخلاص, قال: يجيء الدجال فيصعد أحد فينظر إلى المدينة فيقول لأصحابه هل ترون هذا القصر الأبيض؟ هذا مسجد أحمد ثم يأتي المدينة فيجد في كل نقب من أنقابها ملكا مصلتا سيفه فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه فذلك يوم الخلاص" (6) .. وعن فتنة الدجال فهناك حديث جامع لفتنة الدجال وسيرته. قال - صلى الله عليه وسلم - " يا أيها الناس إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال وإن الله عز وجل لم يبعث نبيا إلا حذر أمته
(1) متفق عليه من حديث أنس
(2) رواه الترمذي عن أنس وهو في "الصحيحة" برقم 2457
(3) البخاري في صحيحه عن ابن عمر – كتاب الفتن – باب ذكر الدجال
(4) صحيح رواه أحمد عن أنس وحذيفة – الجامع الصغير للسيوطي
(5) رواه البخاري في صحيحه عن ابن عمر – كتاب الفتن – باب ذكر الدجال
(6) صحيح رواه أحمد في المسند