تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولا: غزو جزيرة العرب وفارس: وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم - " تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله ثم فارس فيفتحها الله ثم تغزون الروم فيفتحها الله ثم تغزون الدجال فيفتحه الله" (1)

ثانيا: الملحمة الكبرى: - تلك الحرب الكبرى والتي نوهنا عنها سلفا والتي سيكون المسلمون فيها بقيادة المهدي المنتظر طرفا مدافعا عن دينه وكرامته واعتزازا بهما وبين الروم الذين رحلوا من قبل لديارهم بعد المعركة الأولى وكل نيتهم الغدر بالمسلمين , لقتلهم أحد رجالهم حامل الصليب وناسبا النصر إليه هم اليوم أتوا في جيوش جرارة تبلغ المليون جندي تقريبا يتقدمها ملوك الروم فينزلون بمكان يسمى " دابق" أو "الأعماق" قريبا من دمشق بسوريا ويعسكرون هناك بينما مقر قيادة المسلمين حينئذ " إقامة المهدي " بالغوطة " أيضا بالقرب من دمشق لقوله - صلى الله عليه وسلم - فسطاط المسلمين يوم الملحمة الكبرى بأرض يقال لها الغوطة فيها مدينة يقال لها دمشق خير منازل المسلمين يومئذ (2)

إذا المواجهات باتت وشيكة!! فها هي رسائل جس النبض تتبادل .. كيف؟! يقول الروم خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم" معنى هذا أن كثيرا من الروم سيعتنقون الإسلام بعد المعركة الأولى – وقت أن كان المسلمون والروم في خندق واحد – وبعد النصر والخلاف بينهما ظل هؤلاء الذين أسلموا في خندق المسلمين فتخلفوا بذلك عن جيوش الروم الراحلة فاعتبروا بذلك خارجين عليهم مستحقين العقاب لذا ها هم يطالبون المسلمين بأن يسلموهم هؤلاء فيرفض المسلمون فيقع القتال – قتالا- السلاح فيه هو السيوف فهي والخيل تشكل الآلة العسكرية وقتئذ .. لماذا؟ لأنه وكما أوضحنا فإن المدنية الحديثة ستباد عن آخرها في الحرب الأولى والتي يمكن تسميتها بحرب العمالقة ويستمر النزال دونما انقطاع على مدار أربعة أيام يواجه المسلمون اختبارات في مدى الإيمان والصبر على المكاره- وهم على ذلك قادرون- وكيف لا وهم جند المهدي المؤزر من السماء.

أول اختبار: ثلث جيش المسلمين يخزلونه لكن يخزلهم الله ولا يتوب عليهم أبدا

ثاني اختبار: استشهاد ثلث الجيش كذلك ولكن ينتصر المسلمون والمهدي بثلث الجيش فقط على ملوك الروم ذوي المليون مقاتل ويهزمونهم هزيمة منكرة ويقتلونهم شر قتلة لتنتهي بذلك تلك الحرب المسماة بالملحمة الكبرى ودليل ما سبق ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال " لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم خلوا بيننا وبين الذين سبقوا منا نقاتلهم فيقول المسلمون لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا ويقتل ثلث أفضل الشهداء عند الله ويفتح ثلث لا يفتنون أبدا فيفتحون قسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان أن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون- وذلك باطل- فإذا جاءوا الشام – المهدي ومن معه – خرج الدجال – فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى ابن مريم – عليه وعلى نبينا الصلاة السلام- فأمهم (3) فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح فلو تركه لإنذاب حتى يهلك ولكن يقتله المسيح بيده (4) فيريهم دمه في حربته (5) .. ويبين من الحديث السابق أنه بانكسار جيش الروم وانتصار المسلمين تتوالى الفتوحات فيتوجه المهدي بجيوشه الفاتحة قوامها سبعون ألف تلقاء القسطنطينية وهي الأستانة أو إسطنبول بتركيا فتفتح لهم دونما سيف أو رمح ولكن بالتهليل والتكبير بأن يهلل الفاتحون لا إله إلا الله والله أكبر وذلك مصداقا لقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الأمام مسلم عن أبي هريرة

(1) رواه مسلم عن نافع ابن عتبة ورواه أحمد وابن ماجه أيضا

(2) حديث صحيح رواه أحمد وأبو داوود والحاكم – وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير

(3) أي قصدهم وتوجه إليهم

(4) أي بيد عيسى عليه السلام

(5) رواه مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة

العودة نحو الساعة · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ١٣٣