تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كفار عنيد ومنكري البعث والمنافقين والمفسدين في الأرض ومن ادعى بأن لله ولدا ومن أضاع الصلاة والمشركين بالله وأكل مال اليتيم ظلما وكذلك من حارب النبي (- صلى الله عليه وسلم -). والنار شديد حرها حتى لو أن شرارة من شرارها بالمشرق لوجد حرها من بالمغرب وهي مظلمة شديدة السواد كالليل البهيم المظلم. بها أودية منها واد يسمى ويل يهوي به الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره. وهناك من المقامع والسلاسل والحيات والعقارب وما لا يتصوره عقل. أما عن شراب أهلها فمن غساق الذي لو أن دلوا منه يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا. وكما أن النعيم فوق العقل والخيال فكذلك العذاب فوق العقل والخيال أفبعد ذكر هاتين الصورتين الآنفتين لا يزال المرء في حال اختيار؟! أفلا يجدر بنا أن نسارع إلى التوبة ونلتمس الغفران؟ أفلا حري بنا أن نسلك مسلك العائدين إلى رحابه ننشد رحمته ونتقي عذابه. أم نؤجل التوبة لميقات قد لا ندركه فيحل بنا العذاب؟

- إذا فالطريقان كلاهما واضحين والنتيجة في كل منها جلية فها هي الجنة وها هي النار وأيهما تختار؟:-

فنراه يقول الحق في شراب أهل الجنة: "يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَاسٍ مِن مَّعِينٍ , بَيْضَاء لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ " (الصافات الآية 45: 46)

- بينما نراه يقول في شراب أهل النار: " وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً " (الكهف آية 29)

- ونراه سبحانه يقول في طعام أهل الجنة:" إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ , أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ , فَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ , فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ" (الصافات آية 40: 43)

العودة نحو الساعة · الصفحة ١١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ١١٧