فيها ولا حقد .. بل شجر عظيم متراكم الثمر الذي هو أحلى من العسل متواجد دائما غير مرتبط بفصل كما بالدنيا – أيضا أهلها يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم – لا يرون شمسا فيها ولا زمهريرا .. وثمرها في متناول الأيدي فلا يجد المرء عناءا في التقاطه حتى أن أوانيها هي من فضة بينما قواريرها المعدة للشراب فهي فى حجم ري صاحبها بينما شفاء أهلها وريهم فمن بئر يسمى سلسبيل – يقوم على خدمة أهلها ولدان مخلدون لا يشيبون ولا يتغيرون كمااللؤلؤ حسنا يرتدون ثيابا من سندس أخضر ويحلون بأساور من فضة وبواطنهم مطهرة من الحقد والغل والحسد والأذى – كما أن أهل الجنة ناعمة وجوههم تعرف منها عند النظر إليهم أنهم منعمون راضون – وشدة النعيم لديهم رؤيتهم لأهل النار وهم يعذبون فيبكتونهم لقد وجدنا ما وعدنا الله فهل وجدتم ما وعدكم وللجنة أبواب ثمانية من أيها شاء داخلها دخل ولبناتها من ذهب ومن فضة وترابها الزعفران وطينها المسك. بينما لذة النعيم لديهم رؤيتهم لله سبحانه وتعالى والنظر إلى وجهه الكريم بل والحوار الذي بينه وبين كل منهم .. والعبد في الجنة يرتقي فيها درجة إلى درجة باستغفار ولده له. وهي بيضاء غرفها تلك الني يرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها – وعن بساتينها فحسبك شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام ولا يقطهعا – وعن أنهارها فالكوثر حافتاه حبات اللؤلؤ المجوف طينه مسك أزفر – ماؤه مزاجه زنجبيلا – والرجل في الجنة يعطى قوة مئة رجل في الجماع بل في المطعم والمشرب – وعن انتقالهم من مكان إلى مكان يمتطون خيول من ياقوت أحمر لها أجنحة لا تبول ولا تروث – وهناك ألوان من الطرب بأصوات لم تسمع الخلائق مثلها .. وكل ما تشتهيه النفس تجده دونما عناء أو تعب فلو أشتهي طيرا سقط مشويا في يده .. وسرر الجنة متقابلة يتحرك سرير هذا إلى سرير هذا وسرير هذا إلى سرير هذا دونما مجهود أو عناء .. ونكاح أهل الجنة ووطئهم والتلذذ بذلك فدونما مذى أو مني أو حاجة إلى غسل أو جنابة كما أن أهل الجنة يقضون حاجاتهم عرقا بينما الجنة لا شمس فيها ولا زمهريرا. فكل شيء قد أعده الله لأجل
العودة نحو الساعة · الصفحة ١١٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
العودة نحو الساعةص ١١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي