في النار إلى كعبيه مع أجزاء العذاب ومنهم من في النار إلى ركبتيه مع أجزاء العذاب ومنهم من قد اغتمر (1). وعن بكائهم وشهيقهم قال (- صلى الله عليه وسلم -): إن أهل النار يرسل البكاء عليهم فيبكون حتى تنقطع الدموع ثم يبكون الدم حتى يصير في وجوههم كهيئة الأخدود لو أرسلت فيها السفن لجرت (2). وفي ختام عرضنا للنار نقول أنه وإن كان الله سبحانه وتعالى قد أعد للمؤمنين نعيما ما بعده نعيم فوق العقل والخيال فكذا سبحانه وتعالى قد أعد للعاصين عذابا فوق العقل والخيال وإن ما سبق ليس هو الصورة بأكملها بل قليل من كل. فإلى متى تتناسى حقيقة" إنا لله وإنا إليه راجعون" فلم لا نفعل ما ندرأ به عن أنفسنا يومئذ العذاب.!
*** الجنة والنار أيهما تختار ***
بعد ما رأينا الجنة بين القران والسنة وكذلك النار في رحابهما علينا أن نختار أي الطريقين أحق أن نسلك؟! ولكي نضع صورة موجزة لكلتا النتيجتين حري بنا أن نجمل ما فصلناه سلفا في صورة سريعة للجنة وأخرى للنار كي نستبين حقيقة الاختيار
أولا: صورة الجنة: فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطرعلى قلب بشر .. فيها النعيم المقيم .. فيها فاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة. فيها حور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون غير متفاوتات في السن بل في سن واحدة لا يرين غير أزواجهن حسنا ولم يطأهن أحد قبلهم ويبلغن المنتهى جمالا وشفافية كأنهن الياقوت والمرجان. فيها خمر لذة للشاربين لا يذهب العقل بها .. فيها أنهار من لبن لم يتغير طعمه ولحم طير مما يشتهون وفراشها مرفوع بطائنها من إستبرق .. لا غل
(1) رواه أحمد والبزار وهو في مسلم مختصر
(2) رواه ابن ماجه وأبو يعلي