تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ " (1) وعن سبب هذا الجزاء يقول سبحانه وتعالى " إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ , وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ , وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ , أَوَ آبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ , قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ , لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ , ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ , لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ , فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ , فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ , فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ , هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ "

(الواقعة 45: 56).

- وقبل دخول الأشقياء النار سيعرفون مآلهم فيعطون كتبهم بشمالهم هنا يتمنون الموت فلم يغني عنهم مالهم ولا سلطانهم فيؤمر بهم فيجعل الأغلال في أعناقهم ثم يغمرون في النار ثم يقيد الواحد منهم في سلسلة طولها سبعون ذراعا ... فليس له هنا قريب ولا صديق وليس له من طعام يطعم إلا من شجرة الزقوم وقيل طعامه من الدم والصديد الذي يسيل من لحومهم .. وذلك لقوله تعالى " وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ و وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيهْ , يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ , مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ , هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ , خُذُوهُ فَغُلُّوهُ , ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ , ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ , إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ , وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ , فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ , وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ , لَا يَاكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِؤُونَ " (الحاقة 25: 37).

- وقال الحق عن النار أنها تلفح الجلد لفحة فتجعله أسود من الليل كما ان مقدمي زبانية النار عددهم تسعة عشر عظيم " خلقهم وغليظ خلقهم لقوله تعالى "سَأُصْلِيهِ سَقَرَ , وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ , لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ , لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ , عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ " (المدثر 26: 30).

- ويبين الحق سبحانه وتعالى الصورة أكثر إيضاحا بقوله تعالى "انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ , لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ , إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ , كَأَنَّهُ

(1) المرسلات (30: 31)

العودة نحو الساعة · الصفحة ١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ١٠٥