تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ , لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ , أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ , أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ". (الزخرف 74: 80).

- ويعني هذا أن المجرمين يخلدون في النار لا يرفع عنهم العذاب ساعة واحدة ويصابون باليأس من كل رحمة بهم فهم الذين ظلموا أنفسهم ثم يحاورون خازن النار فيقولون له ادعوا ربك ليميتنا فيريحنا مما نحن فيه فيقول لهم لا بل أنكم ستظلون هكذا لكفركم بما أنزل الله لكم من الحق فهكذا قضى عليكم الله هذا العذاب , فإن كنتم في الدنيا تكيدون وتتآمرون فإن الله يعلم تآمركم سرا وجهرا وكيف لا وملائكته يكتبون فهكذا كادكم الله ورد وبال ذلك عليكم فهذه هي النار التي كنتم تكذبون أحقا هي أمامكم أم لا؟ وهذا السؤال تبكيتي وتهكمي إليهم لقوله تعالى " فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ , الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ , يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعّاً , هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ , أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ , اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاء عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ" (الطور 11: 16).

أهل الشمال

- وهنالك فئة في النار يطلق عليهم أهل الشمال وهؤلاء هم الذين ينكرون البعث ويكفرون بالله وكانوا في الدنيا منعمين .. فهؤلاء يأكلون من شجرة الزقوم فمالئون بطونهم منها ثم يسلط عليهم العطش فيشربون من الماء المغلي كما تشرب الإبل العطاش وهذه هي مكانتهم وذلك كله مصداقا لقوله تعالى في سورة الواقعة "وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ , فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ , وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ , لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ " (1) أي هواء حار وماء مغلي ولو طلبوا أن يتظللوا من النار يتظللون بظل الدخان , وذلك لقوله تعالى "انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ , لَا

(1) الواقعة (41: 44)

العودة نحو الساعة · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ١٠٤